حمزة بن الحسن الأصفهاني

30

سوائر الأمثال على أفعل

ويتصل الخلود بالثأر قال مهلهل بن ربيعة « 1 » : فقتلا بتقتيل وعقرا بعقركم * جزاء العطاء لا يموت من إثأر وليست « الهامة » التي تدور حول قبر الميت تطالب بثأره صائحة : اسقوني ، اسقوني . ( الورقة 138 ) سوى الطقس الميثولوجي لهذا الاعتقاد . ومن ناحية أخرى ، فإن البطولات الخارقة التي يظهرها بعض الأفراد ، هي ارتقاء عن مستوى الناس العاديين ، واتصال بعالم الملوك من المؤلهين . وهي في رأي الناس العاديين في الجاهلية ، جزء من القانون الطبيعي الذي تواضعوا عليه . 10 - وتقدّر الأمثال الخصوبة في المرأة ( أنجب من خرشب ، أنجب من خبيئة ، أنجب من أم البنين ، أنجب من مارية ، أنجب من عاتكة ) ، وهنّ نساء أنجبن سادة رؤساء . 11 - وتتصل بعض الأمثال بالقيم الاجتماعية والفضائل التي يجب أن يتحلى بها الإنسان المميّز : ( أبلغ من سحبان وائل ، أبلغ من قس ، أحكم من هرم ، أحلم من الأحنف ، أعقل من ابن تقن ، أعلم من ابن لسان الحرّة ، أفصح من خالد بن صفوان » . 12 - وتقوم بالمقابل أمثال حول صفات مناقضة مذمومة ( أبخل من ذات النحيين ، أحمق من جحا ، أحمق من دغة ، أحمق من هبنقة ، أحمق من مالك بن زيد مناة ، أطمع من طفيل ، أسرق من شطاظ ، أكذب من مسيلمة ، ألص من برجان ، أعيا من بأقل ، أغدر من قيس بن ظالم ) . 13 - وهنالك أمثال تتصل بالحياة العادية للناس ( أرمى من ابن تقن ، أدلّ من دعيميص الرمل ، أدلّ من حنيف الحناتم أثجر من عقرب ، أفلس من ابن

--> ( 1 ) البيان والتبيين 3 : 181 .