حمزة بن الحسن الأصفهاني

31

سوائر الأمثال على أفعل

المذلق ، أمطل من عقرب ، أنعم من خريم ، أنعم من حسان أخي جابر ) . 14 - وتكثر لدى حمزة الأمثال التي تلامس حياة الإنسان العاطفية ، ( أتيم من المرقش ، أجمل من ذي العمامة ، أخنث من دلال ، أخنث من طويس ، أنسب من كثير ، أنكح من حوثرة ، أنكح من خوات ، أغزل من امرئ القيس ، أغلم من خوات ، أغلم من سجاح ، أشبق من حبى ، أسرع من نكاح أم خارجة ) . 15 - أمثال إسلامية ( أتب من أبي لهب ، أكذب من مسيلمة ، أغلم من سجاح ) ، وهي أمثال مولّدة تدين من وقفوا ضد الإسلام . ج - الحيوان في الأمثال : أشار حمزة الأصفهاني إلى أهمية الحيوان في حياة الإنسان في مقدمة كتابه ، بأن معظم الأمثال نشأت عن التشبيه بعالم الحيوان ، وأن العرب هم أقرب الناس إلى التفكير في مثل هذا التشبيه ، إذ أنهم يعيشون في الصحراء مع مختلف الحيوانات ، ولديهم الفرصة لمراقبتها والتعرّف عليها وعلى خصائصها ، وبذلك بات من السهل عليهم أن يشبهوا أخلاق الواحد منهم ، بأخلاق حيوان معين منها . ويبرر أمثال أهل المدن الشبيهة بأمثال الصحراء ، بانتقال العدوي إلى سكان المدن ، وأخذهم أمثالهم من البيئة المحيطة بهم . واستثنى حمزة بعض الأشخاص المشهورين مثل عبد المطلب وابنه العباس وغيرهم ممّن لهم صلة بالنبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) من كونهم مضرب أمثال ، لأن هؤلاء بلغوا الغاية في كل شيء ؛ وارتفعوا عن أن يضرب بهم مثل في شيء بعينه . إن الحيوان هو المخلوق الآخر الذي شارك الإنسان في بيئته مشاركة فعلية ، فهو مثله يبحث عن لقمته ، بل ويزاحمه عليها ، وربما منعه من الوصول إلى الأمكنة الخاصة به . تماما كما الإنسان استطاع أن يستأثر بعض المناطق ، ويستخدم فيها من الحيوان ما استطاع أن يدجّنه . وبذا اكتسبت