أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
6
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
سمّيت الدّبور العقيم . . . وليس بين أهل العلم خلاف في ذلك . وقد أطال المقال - قلت هذا كله جعجعة ولا طحن ، قال أوس بن حجر : والحافظ الناس في تحوط إذا * لم يرسلوا خلف عائذ ربعا وعزّت الشمأل الرياح وإذ * أمسى كميع الفتاة ملتفعا ويروى وهبّت الشمأل البليل . وقال زياد بن حمل : والمطعمون إذا هبّت شامية * وباكر الحىّ من صرّادها صرم والشآمية هي الشمال ؛ وقال القتبى في الأنواء ، وأنشد بيت الهذلي : مرتها النّعامى فلم يعترف * خلاف النّعامى من الشأم ريحا النّعامى الجنوب ، ومرتها استدرّتها . ثم قال : ولم يعترف ريحا من الشأم ، يعنى الشمال ، فتقشع الغيم ، قال : فهذه كلها تجعل العمل في المطر للجنوب ، وتجعل الشمال تقشع السحاب ، ويسمونها محوة ، لأنها تمحو السحاب . وقال العجاج : سفر الشمال الزبرج المزبرجا والسّفر القشر والزّبرج السحاب . وهذا شبيه بما كان الأصمعي يحكيه عن العرب . حكى أن ما كان من أرض الحجاز فالجنوب هي التي تمرى السحاب فيه ، وما كان من أرض العراق فالشمال تمرى فيه السحاب ، ولم يقل إن الجنوب تقشعه ولا أنه لا عمل [ لها ] فيه . وأحسبه أراد أن الشمال والجنوب تفعلان ذلك جميعا بأرض العراق دون الحجاز ، وعلى هذا وجدت بعض الشعراء . قال الكميت وكان ينزل الكوفة : مرته الجنوب فلمّا اكفهرّ ( م ) حلّت عزاليه الشّمأل اه وقد أطال أيضا - وأرى هذا التفصيل هو الوجه - وقال قبل هذا الكلام : وأكثر العرب يجعل الجنوب هي التي تنشئ السحاب بإذن اللّه عزّ وجلّ وتستدرّه ، وتصف بواقي الرياح بقلّة المطر وبالهبوب في سنى الجدب . قال أبو كبير الهذلي : إذا كان عام مانع القطر ريحه * صبا وشمال قرّة ودبور وأخبرك أن هذه الثلاث لا قطر معها ، وأن القطر مع الجنوب . . . الخ ( ص 8 ، 7 ) وأنشد في أود بالضم « 1 » بيتا لجرير ع وقد أنشد البكري في معجمه « 2 » لجرير أيضا
--> ( 1 ) د 1 / 68 ( 2 ) 129 ولكن لم أجده في د ، وانظر 724 أيضا ومعجم ياقوت وت