أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

710

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

بعض . ولو أن جميلا خاطب في كلامه مخاطبة عمر لارتج عليه . وتعثّر في كلامه . ولم يذكر أبو علي كلام الزبير وانتقاده وهو صحيح وبه يتمّ الخبر . وذكر أبو علىّ ( 2 / 77 ، 75 ) خبر قيس بن ذريح مع أبيه وهو قيس بن ذريح « 1 » بن الحباب بن سنّة ، أحد بنى ليث بن بكر بن عبد مناة ، وأمّه بنت الكاهل « 2 » بن عمرو الخزاعىّ ، أرضعت الحسين بن علىّ رضى اللّه عنهما ، فقيس رضيع الحسين . ولبنى « 3 » هي بنت الحباب الكعبيّة . قال القحذمىّ : كان قيس وأبوه من حاضر المدينة ، ومنازل قومه بظاهر المدينة . وقد اختلف في آخر أمر قيس ولبنى ، فقيل إنّهما ماتا على افتراقهما قال المدائني : ماتت لبنى فخرج قيس ومعه جماعة من أهله حتى وقف على قبرها فقال « 4 » : ماتت لبينى فموتها موتى * هل تنفعن حسرة على الفوت إني سأبكى بكاء مكتئب * قضى حياة وجدا على ميت ثم أكبّ على القبر يبكى حتى أغمي عليه ، ومات بعد ثلاث ، فدفن إلى جنبها . وذكر « 5 » القحذمىّ أن ابن أبي عتيق صار إلى الحسن والحسين ابني علىّ رضى اللّه عنهم ، وإلى جماعة من قريش فقال : إنّ لي حاجة وإني أستعين بجاهكم وأموالكم عليها ، قالوا : ذلك مبذول . فاجتمعوا ليوم وعدهم فيه ، فمضى بهم إلى زوج لبنى ، فلما رآهم أعظمهم ، فقالوا : قد جئنا بأجمعنا في حاجة لابن أبي عتيق ، قال : هي مقضيّة كانت ما كانت ، قال ابن أبي عتيق تهب لهم ولى لبنى وتطلّقها ، قال : نعم أشهدكم أنّها طالق ، فاستحيا القوم واعتذروا ، وعوّضوه مائة ألف درهم منها ، وحملها ابن أبي عتيق حتى انقضت عدّتها ، ثم أرسل إلى أبيها فزوّجها قيسا فقال قيس :

--> ( 1 ) مرّا 89 . ( 2 ) وفي غ 8 / 108 بنت الذاهل ابن عامر . ( 3 ) مرّا 89 . ( 4 ) السيوطي 184 وغ 8 / 128 وتزيين الأسواق 50 والفوات 2 / 169 . ( 5 ) غ 8 / 129 والمثل السائر 274 والفرج للتنوخى 2 / 181 والتزيين 50 مع الأبيات .