أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

658

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

علّل المرء بالرجاء ويضحى * غرضا للمنون نصب العود كل يوم . البيت . يقول : إذا طالت الحياة صار إلى الهرم وضعف البدن ، ومن تمنّى أن يخلّد فهو ضلال . وكانت العرب تنصب عودا تجعله غرضا ، فيصيبه بعض السهام ، أو يقع قريبا منه ، أو تشعب منه شيئا ، فضرب ذلك مثلا . وأنشد أبو علي ( 2 / 26 ، 24 ) لعمر ابن أبي ربيعة شعرا ، منه : ليت المغيرىّ الذي لم أجزه * فيما أراد تصيّدى وطلابي « 1 » ع يحتمل أن يكون المعنى لم أجزه على تصيّدى وطلابي فيما أراد أي لم أساعفه وأواته في ذلك ، ويحتمل أن يكون تصيّدى مفعولا بأراد . وأنشد أبو علي ( 2 / 26 ، 24 ) : تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت * به زينب في نسوة خفرات ع هذا الشعر « 2 » لمحمد بن عبيد اللّه النميرىّ ، يشبّب بزينب بنت يوسف أخت الحجّاج بن يوسف . قال مسلم بن جندب الهذلىّ : إني لمع النميرىّ بنعمان ، وغلام يشتدّ خلفه يشتمه أقبح « 3 » الشتيمة ، فقلت : من هذا ؟ قال : هذا الحجاج بن يوسف ، دعه فإني ذكرت أخته في شعري فأحفظه ذلك . وروى عمر بن شبّة أنّ عبد الملك قال له أنشدني ما قلت في زينب فأنشده ، فلما انتهى إلى قوله : ولمّا رأت ركب النميرىّ أعرضت قال : ما كان ركبك يا نميرىّ ؟ قال : أربعة أحمرة لي كنت أحمل عليها قطرانا ، فضحك عبد الملك حتى استغرب ، وكتب له إلى الحجّاج لا سبيل لك عليه ! وأنشد أبو علىّ ( 2 / 27 ، 25 ) لامرأة من بنى نصر بن دهمان :

--> 3 / 655 . ( 1 ) د 183 . ومر بعضها ( 1 / 31 ، 30 ) ( 2 ) انظر الكامل 367 و 289 وغ 5 / 7 و 10 / 57 و 6 / 24 والبلدان ( عرفات والهمّاء ) والأبيات 19 في أخبار النساء 10 . ( 3 ) هذا كله من غ 6 / 23 .