أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

959

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

بلغنا [ إلى ] ما ترون . وفي حسن غناء أشعب يقول عبد اللّه بن مصعب الزبيرىّ / « 1 » : إذا تمزّزت صراحيّة * كمثل ريح المسك أو أطيب ثم تغنّى لي بأهزاجه * زيد أخو الأنصار أو أشعب فما أبالي وإله الورى * أشرّق العالم أو غرّبوا ؟ وهذا الحديث الذي رواه أبو علىّ من طريق أشعب حديث صحيح خرّجه مسلم بن الحجّاج وغيره من طريق ابن أبي شيبة قال : حدّثنا عبد الأعلى عن معمر عن عبد اللّه بن مسلم أخي الزهري عن حمزة بن عبد اللّه بن عمر « 2 » عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى اللّه وليس في وجهه مزعة لحم . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 315 ، 311 ) في خبر ذكره لمعاوية « 3 » : صلبا إذا خار الرجا * ل أبلّ ممتنع الشكائم ع اختلف اللّغويون في تفسير الأبلّ ، فقيل الأبلّ : الجريئ الغالب في كل شئ ، وقيل هو الشديد الخصومة ، وقد أبللته : وجدته كذلك ، وقيل هو الذي يمنع ما بين يديه وما وراء ظهره ، وقيل الأبلّ : الخبيث ، وقيل أبلّ إبلالا ، إذا كان خبيثا ، قال المسيّب بن علس : ألا تتّقون اللّه يا آل مالك ! * وهل يتّقى اللّه الأبلّ المصمّم ؟ « 4 » وأنشد أبو علىّ ( 2 / 316 ، 312 ) لكعب الغنوىّ يقوله لابنه علىّ :

--> ( 1 ) أربعة في غ 17 / 84 و 13 / 111 وعنه النويري 4 / 27 . ورأيت الأبيات أربعة في الحماسة البصرية ص 451 ويتخلّل الأخيرين : حسبت أنى ملك جالس * حفّت به الأملاك والموكب ( 2 ) وفي المغربية ابن عمرو مصحفا . ( 3 ) الخبر والأبيات في الحصري 1 / 46 ومواسم الأدب 2 / 159 ، وهو والبيتان الأوّلان في العيون 3 / 50 . ( 4 ) في الجمهرة 1 / 38 وخ 4 / 226 والسيوطي 41 ول ( بلل ) ود 359 .