أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
737
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
فهو لا تنمى رميّته * ما له لا عدّ من نفره ! ونظر أعرابىّ إلى ثوب أعجبه فقال : ما له محقه اللّه ! فقيل له : أدعوت عليه ؟ قال : لا ! إنّا إذا استحسنّا شيأ دعونا عليه ، وكذلك قولهم : قاتله اللّه ما أشعره ! وقال غيره : إنما دعا لها بطول العمر حتى تهرم ، ومن طال عمره قذيت عيناه ، وتحاتّت أسنانه . وفيها : وإن تكن الأخرى فإنّ وراءنا * منادح لو سارت بها العيس كلّت ظاهر هذا ظاهر قول الآخر : وكنت إذا خليلي رام هجرى * وجدت وراء « 1 » منفسحا عريضا وقد زعم بعض الناس أنه أراد مناديح من الصبر ، واحتمال الهجر ، واستبقاء المراجعة والوصل ، ولم يرد السلوة ولا القلى . وقد أكثر كثيّر مما لا يلزم في هذه القصيدة « 2 » ، وذلك اللام قبل حرف الروىّ اقتدارا على الكلام ، وقوّة على الصناعة ، وما خرم ذلك إلّا في بيت واحد ، وهو قوله : فما أنصفت أمّا النساء فبغّضت * إلىّ وأمّا بالنوال فضنّت وأنشد أبو علىّ ( 2 / 113 ، 111 ) للعجّاج « 3 » : والهدب الناعم والخشىّ قال يصف كناس الوحش : ومكنس ينتابه قيظىّ * أجوف جاف فوقه بنىّ من الحوامى الرطب والذوىّ * والهدب الناعم والخشىّ كالخصّ إذ جلّله البارىّ قيظىّ : بابه حيال الشمال فهو أبرد له . وجاف : يجفو عنه لا يصيبه . وبنىّ : جمع بناء .
--> ( 1 ) من باب الاكتفاء وهو كثير ، والأصل ورائي ، ولا يتّزن عليه البيت ، فلعلّ أصله ورأى بقصر الممدود كما في المغربية . ( 2 ) انظر أبا العلاء وما إليه 277 . ( 3 ) د 70 وأراجيز العرب 181 . والأشطار مصحفة في الأصل .