أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
36
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
من بنى فراس بن غنم فاقتتلوا حتى ذهب من كل فريق ثلاثون . فقال شاعر بنى دارم هذا . ومن نادر ما قيل في الحرد أنه الثقب « 1 » قاله الشيباني في باب الحاء وأنشد لتأبّط شرّا « 2 » : أتركت أسعد للرماح دريئة * هبلتك أمّك أىّ حرد ترقع قال الفسوىّ في هذا البيت : الحرد الثوب الخلق وروى غيرهما : أىّ جرد ترقع بالجيم وهو المعروف في الثوب الخلق . قال أبو علي ( 1 / 9 ، 8 ) وحدثنا أبو بكر ابن دريد فرفعه إلى موسى بن محمد بن إبراهيم التّيمى « 3 » عن أبيه عن جدّه قال : بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم جالسا وذكر الحديث . قال المؤلف وهو حديث « 4 » مسند وإبراهيم هو ابن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة والحارث من جلّة الصحابة من المهاجرين الأولين . وقد فسّر أبو علي ما في الحديث من الغريب إلّا قوله في البرق أم يشقّ شقّا . قال اللغويون « 5 »
--> ( 1 ) في القاموس حرده ثقبه . وفي مستدرك ت عن الشيباني أنه قال الحرد الثوب وأنشد لتأبط شرا : أتركت البيت . . . . وهذا أغرب . ( 2 ) قد أجمعوا على أن البيت من كلمة لسعدى بنت الشمردل الجهنيّة ترثى أخاها أسعد في ثلاثين بيتا في اختيار الأصمعي 41 وكتاب بلاغات النساء من المنثور والمنظوم لابن طيفور 175 وابن الشجري 82 . والشيباني هو أبو عمرو صاحب كتاب الجيم الذي يوجد منه نسخة بخزانة اسكوريال وهو أقدم رواة العربية والشعر ترجم له في الإصابة 2 / 111 وغيره . وفي الأصلين أتركت سعدا مصحفا . والفسوي في الأصلين القنبوى ولعله تصحيف أصلحناه مما في ت عن اللآلي . والفسوي منسوب إلى بلدة فسا وهو أبو علي الفارسي كذا كان الأندلسيون كالسهيلى وغيره يدعونه . ( 3 ) وكذا في ب وأخبار الرّوّاد لابن دريد من حيث روى القالى وفي الأمالىّ التميمي مصحفا . وقوله جالسا كذا في الأخبار وجالس بالرفع في الأمالي تصحيف . ( 4 ) رواه ابن دريد في الأخبار إلى آخر ما في الأمالي مع التفسير وصاحب الأزمنة عن ثعلب عن ابن الأعرابي 2 / 99 . والحارث ( رض ) مترجم في الإصابة رقم 1397 والاستيعاب 1 / 292 . ( 5 ) كالمرزوقى حرفا بحرف .