أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

37

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

شقّه أن يستطير فيها البرق من طرفها إلى طرفها فهو الذي لا يشكّ في مطره وجوده وإذا كان البرق في أسافلها لم يكد يصدق . وأما المسلسل في أعاليها فلا يكاد يخلف . وقال رجل من « 1 » العرب لابنه وقد كبر وكان في داخل بيته تحت السماء : كيف تراها يا بنىّ ؟ قال أراها قد تبهّرت وأرى « 2 » برقها أسافلها ، قال أخلفت يا بنىّ . يعنى تبهّرت أضاءت . وأنشد أبو علي ( 1 / 10 ، 8 ) فدارت رحانا بفرسانهم قال المؤلف البيت لربيعة بن مقروم بن قيس « 3 » الضبىّ شاعر جاهلي إسلامي قال : وساقت لنا مذحج بالكلاب * مواليها كلّها والصميما فدارت رحانا بفرسانهم * فعادوا - كأن لم يكونوا - رميما بطعن يجيش له عاند * وضرب يفلّق هاما جثوما يعنى كلاب بنى تميم ثم جمّعت اليمن فهز متهم بنو تميم « 4 » وأسرت عبد يغوث . وأراد فعادوا رميما كأن لم يكونوا . والعاند ما عند من الدم أي خرج على غير قصد لكثرته . والجثوم في الطير كالبروك في الإبل والربوض في الغنم . وأنشد أبو علي ( 1 / 10 ، 9 ) شاهدا على الوميض قول امرئ القيس :

--> ( 1 ) هذا الخبر في الأزمنة 2 / 99 . ( 2 ) الأصل أراو الإصلاح من الأزمنة . ( 3 ) الأصل فنيق مصحفا . ونسبه . . . . . قيس بن جابر بن خالد بن عمرو بن غيظ بن السيد ابن مالك بن بكر بن سعد بن ضبّة بن أدّ بن طابخة بن اليأس بن مضر ( الأنباري 355 خ 3 / 566 الإصابة رقم 2736 ) وفي غ 19 / 90 عبد اللّه بدل غيظ . وهذه الكلمة مفضلية 355 - 363 ومنها أبيات في البلدان ( طخفة وعاند ) . ( 4 ) وعند الأنباري 361 بنو تيم وما هنا هو الصواب . وهذا اليوم يدعى يوم الكلاب الثاني لتميم وسعد والرباب على مذحج ، راجع النقائض 149 و 1072 والعقد 3 / 353 والعمدة 2 / 163 وغ 15 / 70 . وبطرة المغربية بنو تيم بن عبد مناة هم أسروا عبد يغوث والنعمان بن الحرث بن جساس صاحب يوم الكلاب من بنى تيم لا من بنى تميم كما وقع هنا اه . قلت وهذا وهم .