أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
35
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
قال المؤلف هو الأشهب بن ثور ابن أبي حارثة من بنى نهشل بن دارم ورميلة أمّه أمة بها يعرف وهو شاعر مخضرم ، وصلة « 1 » البيت : وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كلّ القوم يا أم خالد هم ساعد « 2 » الدهر الذي يتّقى به * وما خير كفّ لا تنوء بساعد أسود شرى لاقت أسود خفيّة * تساقوا على حرد دماء الأساود قوله : إن الذي حانت بفلج ، يريد الذين فأتى بواحد يدلّ على الجنس كما قال اللّه عز وجل : « وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » وقال ابن كيسان : هذه لغة لربيعة يحذفون النون فيكون الجمع كالواحد لمّا كان الاعراب فيما قبلها وأنشد : يا ربّ عبس « 3 » لا تبارك في أحد * في قائم منهم ولا فيمن قعد غير الذي قاموا بأطراف المسد وقال أبو محمد / ابن قتيبة في قولهم الذي لغة أخرى . اللّذ بلاياء فمن ثنّى على هذه اللغة قال اللّذا في الرفع واللّذى في النصب والخفض واللذى في الجمع كما كان واحده ، وهو اسم لا يدخله الاعراب حذفت النون من تثنيته وجمعه . قال الأخطل « 4 » في تثنيته على هذه اللغة أبنى كليب إن عمّىّ اللّذا * قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا وقال الأشهب في جمعه على هذه اللغة : إن الذي حانت . . . والشرى وخفيّة مأسدتان معروفتان . وقد نسب قوم هذا الشعر إلى الفرزدق وسببه أن ستّين من بنى دارم لقوا عدادهم
--> ( 1 ) الأبيات له في البيان 3 / 212 وروايته وإن الألى والعيني 1 / 482 وخ 2 / 508 والثالث فقط في الكامل ل 33 و 438 والأوّلان يوجدان في أبيات لحريث بن محفّض عن مختار أشعار القبائل لأبى تمام كما في خ . ( 2 ) الأصل ساعدو وهو تصحيف . ( 3 ) الأصل عبر والصواب عبس كما في ل ( ذا ) حيث الأشطار . ( 4 ) من كلمة في ديوانه 44 وخ 2 / 501 . ( م 5 - ج 1 )