أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
28
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
فسمّى البرك . وقيل إن البيت الذي أنشدناه لمهلهل هو لمرقّش هذا الأكبر وذلك أنه كان يهوى ابنة عمّه أسماء فلمّا زوّجها أبوها من المرادي سار في طلبها ومعه رجل من غفل « 1 » مع امرأته فمرض مرقّش فقال لزوجه اتركيه فأبت فعزم عليها فسمع مرقّش الأمر فكتب على مؤخرة الرحل : يا صاحبي تلبّثا لا تعجلا * إن الرواح رهين أن لا تفعلا فلعل لبثكما يفرّط سيّئا * أو يسبق الإسراع سيبا مقبلا يا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * أنس بن سعد إن لقيت وحرملا للّه درّكما ودرّ أبيكما * إن أفلت الغفلىّ حتى يقتلا يفرّط : يقدّم مأخوذ من الفارط وقال الخليل فرط عندما يجذر أي نجا وقلّما يستعمل إلا في الشدائد ، وأنشد بيت مرقش . فرجع الغفلى وقال مات مرقّش ورأى حرملة وأنس أخوا مرقش الأبيات فخوّفا الغفلى فصدقهما فقتلاه وأتيا موضع أخيهما فوجداه ميّتا عند أسماء وكان راعيها وجده فأتاها به وقد أكل الذئب أنفه . وروى أن علىّ ابن أبي طالب خطب الناس فقال : إنكم أكثرتم علىّ في قتل عثمان ألا وإن اللّه قتله وأنا معه فأرضاهم بظاهر قوله وهو يريد أن اللّه قتله وسيقتلنى معه . وخرج المأمون يوما وبيده رقعة فرمى بها إلى الوزراء والكتّاب وقال اقرأوا هذه الرقعة فجعلوا يقولون هذه رقعة عاشق إلى معشوق وفيها حرف
--> رجل من بكر بن وائل منهزما إلا ضربته بسيفي وبرك يقاتل فسمى البرك يومئذ ومثله في البسوس 85 وزاد يا لبكر لا خير في بكرىّ لا يبرك يا بكر البرك عند الدرك فبركوا قعودا . وقضة كزنة مخففا موضع كانت به الوقعة وفي معجم المرزباني 44 سمّى البرك بقوله يوم قضة وبرك على الثنيّة ( إني أنا البرك * أبرك حيث أدرك ) ( 1 ) هذا غلط يجلّ مقام البكري عن مثله فليس ثم قبيلة تكون تسمّى غفلا ولعله حسب الغفلى في الشعر كالقفلى وصوابه كالجهنىّ أحد بنى غفيلة بن قاسط من ربيعة كما في الغفران 106 والأنباري 459 وت والغفلى هو عسيفه الذي كان يرعى معه . والأبيات مفضلية مع الخبر 457 - 460 وانظر هما في المصارع 148 والشعراء 103 وغ 5 / 181 وتزيين الأسواق 85 ، والأبيات سبعة .