أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

29

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

لسنا نعلم المراد به وهو « يا موسى » فقال المأمون عن الحرف سألت ، فهم على ذلك إذ دخل إسحق بن إبراهيم المصعبىّ فأمره المأمون بالنظر في الرقعة ففكّر فقال هذه رقعة إنسان اطّلع على سرّك فحذّر « 1 » منه فقال وكيف ذلك ، فقال لأن اللّه تعالى يقول : « يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ » قال المأمون : صدقت هذه رقعة فلانة الجارية وقفت على شئ تكلّمت به في أمر علي بن هشام فلحنت له وأنذرته وذلك قبل أن يوقع بعلى بن هشام . وأنشد أبو علي بعد هذا 1 / 9 ، 7 ) لجميل : فما صائب من نابل قذفت به وهو جميل « 2 » بن عبد اللّه بن معمر بن الحارث العذرى ويعرف بابن قميئة وهي أم جدّه

--> ( 1 ) الأصل فحزر مصحفا . والخبر يشبهه ما كنت قرأته في فوات الوفيات 1 / 298 سنة 1283 في ترجمة ابن سنان أنه كان عصى بقلعة عزار من أعمال حلب وكان بينه وبين أبى نصر ابن النحاس وزير محمود بن صالح مودّة فأمر محمود أبا نصر أن يكتب إلى الخفاجي كتابا يستعطفه ويؤنسه وقال إنه لا يأمن إلّا إليك فكتب إليه كتابا فلما فرغ منه وكتب إن شاء اللّه شدّد النون من إنّ . فلما قرأه الخفاجي خرج من عزار قاصدا حلب فلما كان في الطريق أعاد النظر في الكتاب فلما رأى التشديد على النون أمسك رأس فرسه وفكّر في نفسه وان ابن النحاس لم يكتب هذا عبثا فلاح له أنه أراد « إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ » فعاد إلى عزار وكتب الجواب . إنّا الخادم المعترف بإنعام وكسر الألف من أنا وشدّد النون وفتحها فلما وقف أبو نصر على ذلك سرّ وعلم أنه قصد به « إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها » الخ . وهذا أبلغ في الكناية وأظرف . ( 2 ) في نسبه خلاف فقال أبو الفرج . . . الحارث بن ظبيان وقيل ابن معمر بن حبتر بن ظبيان بن قيس بن جزء بن ربيعة بن حرام بن ضبّة بن عبد بن كثير بن عذرة بن سعد بن هذيم بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ( غ 7 / 72 ) وعند ابن عساكر 3 / 395 والوفيات 1 / 115 بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ بن ربيعة . . زيد بن ليث بن سود الخ وقضاعة في نسبها خلاف أشبعت القول فيه في أبى العلاء ص 25 . وقوله يكنى أبا عمرو كذا في الوفيات وفي الشعراء 260 أبا معمر وهو الأوفق . وانظر أخباره في غ وخ 1 / 190 وتزيين الأسواق 32 وابن عساكر والوفيات والشعراء -