أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

23

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

فإذا زاد قليلا قيل قد أدبى وهو حين قد صلح أن يؤكل ، فإذا أعتم وطفحت خوصته وأكلأ قيل [ قد ] أخوص ، فإذا ظهرت « 1 » عليها خضرة النبات قيل عرفجة خاضبة . ومنابت العرفج يقال لها المشاقر « 2 » وهي أيضا الحومان وتكون في السهل والجبل . قال أبو علي ( 1 / 8 ، 7 ) في قول الشاعر : والناس كلّهم بكر إذا شبعوا يريد أن الناس كلهم عدو لكم إذا شبعوا كبكر بن وائل . قال المؤلف : ولم يرد « 3 » الشاعر هذا المعنى لأن الناس كلهم لم يكونوا عدوّا لبنى تميم ولا أقلهم إنما يريد أن الناس إذا شبعوا هاجت أضغانهم وطلبوا الطوائل والترات في أعدائهم فكانوا لهم كبكر بن وائل لبنى تميم كما قال الشاعر . أنشده ثعلب عن ابن الأعرابي : لو وصل « 4 » الغيث لأبنينا امرأ * كانت له قبّة سحق بجاد

--> ( 1 ) عن التنبيه وفي الأصل طمست ثم رأيته على الصواب في المغربية . ( 2 ) بالقاف . وانظر لمدارج العرفج ل ( عرفج ) . ( 3 ) هذا تشبّع وتجشّع من غير شبع فاللفظ في الأمالي « إن الناس كلهم إذا أخصبوا عدوّ لكم كبكر بن وائل » أي كل الناس إن بدت لهم فرصة يثبون عليكم فلا تحسبوا أن عداوتكم تقاصرت إلى تميم فقط وهذا عين ما يريده بهذا الاسهاب الذي لم يزد فيه شيئا . ولفظ أبى على هو لفظ ابن دريد في الملاحن 6 حرفا بحرف وهو لفظ الأشناندانىّ ص 59 وكل من نقل عنه كالجرجانى 65 وطراز المجالس 264 والعمدة 1 / 211 ول ( بكر ) وهذا كما قال أبو تمام : فلا تحسبا هندا لها الغدر وحدها * سجيّة نفس كل غانية هند ( 4 ) البيت لأبى مارد الشيباني كما في الخصائص 1 / 36 . ويروى لأبنين . وأبنين وأبنيته جعلته يبنى والبيت عند الأنباري 614 ول وت ( بنى ) منسوبا لأبى مارد والبخلاء 1323 ص 185 والمخصص 5 / 122 وكلهم رووا بلفظ جمع المؤنث وأرى الأليط جمع المتكلم كما قد أثبتّ وفي المعاني 2 / 129 ب وكذا في الصاهل والشاحج للمعرّى أن ضمير جمع المؤنث للخيل وهذا الفصل كله كأنه منه وهذه أبيات تتّصل به ولعلهم لم يقفوا عليها : قل لسليمى إذا لاقيتها * هل تبلغنّ بلدة إلّا بزاد