أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
22
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
العنبر بن عمرو بن تميم فصبّحت اللهازم « 1 » من بنى بكر بنى حنظلة وعلى الجيش أبجر « 2 » بن جابر فهزمت بنو حنظلة ، وأسر ضرار بن القعقاع فجزّوا ناصيته وخلّوه . وهذا اليوم هو يوم الوقيط / وهذه رواية أبى عبيد [ ة ] « 3 » . وفسّر أبو علىّ ( 1 / 8 ، 7 ) ما يحتاج إلى تفسيره في الخبر إلى قوله يريد بقوله إن العرفج قد أدبى أي أن الرجال قد استلأموا أي لبسوا الدروع . ع ليس في قوله إن العرفج قد أدبى « 4 » دليل على ما ذكره أبو علي عن الحرب ولا من عادة العرب أن يلبسوا الدروع إلا في حال الحرب وأما في بيوتها قبل الغزو فذلك غير معروف ، وإنما أراد بذلك أن يؤذنهم بوقت الغزو وينبّههم على التيقّظ والحذر . قال أبو نصر « 5 » إدباء العرفج أن يتّسق نبته ويتأزّر وإذا اتّسق النبت وتأزّر أمكن الغزو . وقال أبو زياد « 6 » والعرفج نبت طيب الريح أغبر إلى الخضرة له زهرة صفراء ولا شوك له ، ويقال له إذا اسودّ عوده حتى يستبين فيه النبات قد أقمل ، فإذا زاد قليلا قليلا قيل قد ارقاطّ
--> ( 1 ) اللهازم كما في النقائض قيس وتيم اللّه ابنا ثعلبة بن عكابة وعجل بن لجيم وعنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار فعنزة ليسوا من بكر والثلاث الأولى منها فقوله اللهازم من بنى بكر لا يصحّ على عمومه . ( 2 ) الأصل أبحر ( كذا ) وهو غلط والصواب بالجيم . ( 3 ) قد تقدم أن البكري نقل هذا عن النقائض فالصواب : أبى عبيدة : كما في المغربية وانظر ليوم الوقيط 205 من النقائض . ( 4 ) هذا تحامل منه على أبى علىّ مع أن هذا التفسير ليس له وإنما هو لفظ ابن دريد في الملاحن وكل من نقل عنه وتقدمهم أبو عبيدة وهذا لفظه ( وأما إيراق العوسج فان القوم قد اكتسوا سلاحا ) وظاهر أنه يريد بالقوم الأعداء لا بنى حنظلة وبنى عمرو فاللهازم هم المكتسون السلاح ولم يبقوا الآن إذ حملوا على بنى تميم في بيوتهم . فالبكرى قد أتى من سوء فهمه وقلّة تدبّره والعجب أنه كرّر مثل هذا في التنبيه ولم يتنبه لغلطه في ذات نفسه . ( 5 ) هو الباهلي صاحب الأصمعي له ترجمة في الأدباء 1 / 405 . ولعله راوي نبات الأصمعي ( 6 ) عن التنبيه وفي الأصلين أبو زيد . وقوله قد أقمل ويقال قمل أيضا .