أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

5

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

بقرطبة في جمادى الأولى سنة 356 ه - : ( قرأ أبو عمرو ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها إلى آخر ما ذكر في هذه الآية 1 / 5 ، 4 ) قال المؤلف : قرأ ابن كثير كما قرأ أبو عمرو وهي رواية « 1 » مجاهد وعطاء « 2 » ، وقرأ الباقون من السبعة أو ننسها بضم النون وكسر السين وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس وابن المسيّب والضحّاك . وهي في قراءة أبىّ ما ننسخ من آية أو ننسك بضم النون وبالكاف وفي قراءة سعيد « 3 » أو ننسها بفتح النون . وكلهم قرأ ما ننسخ من آية بفتح النون من ننسخ إلا ابن « 4 » عامر فإنه قرأ ما ننسخ بضم النون وكسر السين . واختلف المفسرون في معنى النسخ هنا . فقال السدّى هو قبضها وهو مثل قوله تعالى : « فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ » أي يذهب به كما روى حمّاد بن سلمة عن داود ابن أبي هند عن أبي حرب ابن أبي الأسود عن أبيه عن أبي موسى الأشعري « 5 » قال : نزلت سورة كنا

--> وخرجت إلى بغداد سنة 303 فأقمت بها إلى سنة 328 وخرجت منها ووصلت إلى الأندلس ودخلت قرطبة لثلاث بقين من شعبان سنة 330 . وعيذون في الأصل بالدال المهملة مصحفا والصواب الإعجام وهو مضبوط في الوفيات وغيره . ( 1 ) في المغربية قراءة . ( 2 ) وعمر وابن عباس والنخعي وعبيد بن عمير ، وكذلك طائفة أخرى ولكن بتسهيل الهمز قال أبو حيان في البحر 1 / 342 وذكر البكري في اللآلي ذلك عن سعد ابن أبي وقّاص وأراه وهم اه . أقول ولعله عرف خطأه فحكّه ولهذا لا يوجد في نسختنا . وفي الكلمة احدى عشرة قراءة أوردها أبو حيان . ( 3 ) القراءة فاتت أبا حيان . ( 4 ) وطائفة . قال الفارسي أي نجده منسوخا كما يقال أحمدت الرجل وقال الزمخشري نأمر جبرئيل بنسخها ، وقال ابن عطيّة ما نبح لك نسخه أو هو من النساخة بمعنى الكتابة فالمعنى ما نكتب فننزل من اللوح المحفوظ أو ما نؤخّر فيه ونترك فلا ننزله وهذا هو ظاهر كلام البكري فيما سيأتي . قال أبو حيان وذهل أنّ الشرط لا بد في جوابه من عائد . ( 5 ) الحديث رواه أحمد والشيخان والترمذىّ عن أنس ، وأحمد والشيخان عن ابن عباس ، والبخاري عن ابن الزبير ، وابن ماجة عن أبي هريرة ، وأحمد عن أبي واقد ، والبخاري في التاريخ ، والبزار عن بريدة .