أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
171
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
عمر « 1 » : « حنّ قدح ليس منها » فقال : من للصبية يا محمد ؟ فقال : النار . فولده يعرفون بصبية النار . وقد قيل في نفى عقبة عن نسبه غير هذا وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له : وهل أنت إلّا يهودىّ من صفورية . على ما يأتي بعد ( 164 ) . وقد عاب ناس على حسّان هذا البيت وقالوا إنه أراد التبعيد فذكر شيئين قد يتشابهان من وجوه ألا تسمع قول الشاعر « 2 » : كمثل نعامة تدعى بعيرا * تعاظمه إذا ما قيل طيرى وإن قيل احملى قالت فإنّى * من الطير المربّة بالوكور وحسّان لم يرد التبعيد كما ظنّ هذا المنتقد وإنما أراد تضعيف نسبه في قريش وأنه حين وجد أدنى سبب اعتزى إلى ذلك النسب . وهو حسّان بن ثابت بن المنذر « 3 » الأنصاري يكنى أبا الوليد . قال القتبى « 4 » ويكنى أيضا أبا الحسام . وقال غيره إنما كان يلقّب الحسام وجرت عليه في الإسلام . وأمّه الفريعة خزرجية غلبت عليه ، وهو جاهلي إسلامي متقدم الإسلام إلا أنه لم يشهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مشهدا لجبنه . عاش في الجاهلية ستّين سنة وفي الإسلام ستين سنة / ومات في خلافة معاوية . واتّفقت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف
--> ( 1 ) مثل يأتي 164 وهو في الميداني 1 / 169 ، 129 ، 175 والعسكري 97 ، 1 / 248 والمستقصى والميسر 105 والقالى 1 / 203 ، 200 والروض 2 / 77 ( 2 ) هو أبو معمر يحيى بن نوفل اليماني والأبيات ثمانية أو أكثر راجع البيان 2 / 140 والطبري مصر 8 / 241 وابن أبي الحديد 2 / 41 . ( 3 ) المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدىّ بن عمرو بن مالك بن النجّار وباقي النسب في غ 4 / 2 وحواشي د ص 9 . ( 4 ) الشعراء 170 ودليل من قال إنه كان يتلقّب بالحسام قوله ( المزهر 2 / 275 ) : فسوف يجيبكم عنه حسام * يصوغ المحكمات كما يشاء وقوله : ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودى ودليل أن اللقب جرى عليه في الإسلام قول مزرّد ( الشعراء 69 ) : فلست كحسّان الحسام ابن ثابت * ولست كشمّاخ ولا كالمخبّل ( م 22 - 1 ج )