أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
172
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وعلى أن أشعر أهل يثرب حسّان . وقال الأصمعي الشعر نكر بابه الشرّ فإذا دخل في الخير ضعف ، هذا حسّان فحل من الفحول فلما جاء الإسلام سقط شعره . وأنشد أبو علي ( 1 / 43 ، 42 ) : لمن زحلوفة زلّ في كتاب الجمهرة « 1 » في حرف ( أل ل ) أنه لامرئ القيس . قال ثعلب عن ابن الأعرابىّ : هذه لعبة للصبيان يجتمعون فيأخذون خشبة فيجعلوها على قوز « 2 » من الرمل ، ثم يجلس على أحد طرفيها جماعة وعلى الآخر جماعة فأي الجماعة التي « 3 » كانت أثقل وأرزن « 4 » شالت الأخرى حتى تخاف السقوط فينادون بأصحاب الطرف الآخر ألا خلّوا ألا خلّوا ، أي تخفّفوا من عددكم حتى نساويكم ، قال ومن رواه ألا حلّوا بالحاء فقد صحّف ، قال وهذه أرجوحة عند العرب ومثلها الدوداة وهذه الزحلوفة مثلها قال : ثم يخرجون من هذه اللعبة إلى أخرى يقال لها : جلخ « 5 » جلب . وقال بعض صبيانهم : لا أحسن اللعب إلّا جلخ جلب أو أكل إنفحة بيضاء مصلحة في ضغن مقدحة قال ثعلب : ولم يأت على مثال جلخ جلب إلا إبل وإطل . والضغن الجانب . والمقدحة المغرفة . قال المؤلف : وكان شيوخنا يتلقّون هذا الرجز على أنه كناية عن القبر استعار له اسم الأرجوحة للاستفال فيه من العلوّ وهو موضع انهلال العين بالبكاء ولا موضع له في التفسير الآخر ، ويصحّ على هذا التأويل الرواية ألا حلّوا بالحاء مهملة ويصحّ ترتيب الآخر والأوّل ، فأما الترجّح على الخشبة فليس هنالك آخر ولا أول . وقال أبو الفتح ابن جنى ويروى : بها الفتيان تنسلّ وهذا
--> ( 1 ) 1 / 19 والمزهر 2 / 51 وقول ابن الأعرابي إنما رواه عن المفضل وهو في ت ول . ( 2 ) القوز الدعص والأصل الفوز مصحفا . ( 3 ) الموصول لا محلّ له ولفظ ل وت ( ألل ) فأىّ الجماعتين كانت أرزن ارتفعت الأخرى . ( 4 ) الأصلان أوزن مصحفا . ( 5 ) أغفلت عنه المعاجم غيرت عن أبي الطيّب الفاسي نقله عن اللآلي قال ومنهم من ضبط جلح بالحاء المهملة ، وغير كتاب ليس 13 حيث ورد مصحّفا وذكر ثمانية أسماء على وزن إطل .