أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

160

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

الاستضعاف وبخطه هناك : فلا تتبعي « 1 » العين الغويّة . وبخطه فإنني له بالخصال الصالحات وصول . وروى أبو تمام : ولا خير في حسن الجسوم ونبلها . وقوله : فلا تتبعي العين الغويّة أي لا تتبعي عينك فيما تبعثك عليه من النظر إلى ذوى المناظر فربّ منظر لا حسب له ولا غناء عنده وفيه : فان لا يكن جسمي طويلا فإنّنى « 2 » * له بالفعال الصالحات وصول قال محمد بن الحسن الزبيدي : الجيّد الفعال بكسر الفاء جمع فعلة بفتح الفاء ولذلك قال الصالحات ولكن الرواية الفعال بالفتح . وأنشد أبو علي ( 1 / 41 ، 39 ) لابن الرومىّ : وذخرته للدهر أعلم أنه ع هو على « 3 » بن العباس بن جريج الرومي وجريج مولى عبيد اللّه بن عيسى بن جعفر بن المنصور أبى جعفر وكان على يتشيّع للطالبيّين ويبغض مواليه وهذا الشعر يرثى به محمد بن نصر بن بسّام . ومن مختاره : أودى محمدّ بن نصر بعد ما * ضربت به في فضله الأمثال ملك تنافست العلى في عمره * وتنافست في يومه الآجال من لم يعاين سير نعش محمد * لم يدر كيف تسيّر الأجبال وذخرته للدهر أعلم أنه * كالحصن فيه لمن يؤول مآل وتمتّعت نفسي بروح رجائه * زمنا طويلا والتمتع مال ورأيته كالشمس إن هي لم تنل * فضياؤها والرفق منه ينال « 4 » لهفى لفقدك يا محمد إنّه * فقدت به النفحات والأنفال

--> ( 1 ) الأصلان فلا تبتغى في الموضعين . ( 2 ) الأصل فإنه مصحفا . ( 3 ) ترجم له في الوفيات 1 / 351 وابن بسام هذا هو أبو جعفر محمد بن نصر بن منصور بن بسّام . والأبيات عند الشريشى 2 / 139 . ( 4 ) منه أي من الضياء وعند الشريشى ، فالرفق منها والضياء ينال ، وعند الحصري 4 / 168 فالنور منها والضياء .