أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

161

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

باللّه أقسم أن عمرك ما انقضى * حتى انقضى الإحسان والإجمال وقوله : من لم يعاين سير نعش محمد هذا المعنى أول من نطق به ابن « 1 » المعتزّ في رثائه عبيد اللّه بن سليمان قال : قد استوى الناس ومات الكمال * وصاح صرف الدهر أين الرجال هذا أبو القاسم في نعشه * قوموا انظروا كيف تزول الجبال وتلاه ابن الرومي بقوله هذا وتلاهما الرضى « 2 » فقال في رثائه الصاحب : أكذا المنون تقطّر الأبطالا * وكذا الزمان يضعضع الأجبالا جبل تسنّمت البلاد هضابه * حتى إذا ملأ الأقالم زالا وقوله ورأيته كالشمس إشارة إلى أنه لم يفد من نيله « 3 » شيأ وشبيه به قول أبى تمام « 4 » : وآسى على جيحان لو غاض ماؤه * وإن كان ذودا غير ذودى ناهله وأنشد أبو علي ( 1 / 41 ، 39 ) لسعيد بن حميد : أهاب « 5 » وأستحيى وأرقب وعده * فلا هو يبدانى ولا أنا أسأل هو الشمس مجراها بعيد وضوءها * قريب وقلبي بالبعيد موكّل ع هو سعيد بن حميد بن سعيد بن بحر من أولاد الدهاقين وأصله من النهروان ، وكان يقول إنه مولى بنى سامة بن لؤىّ ويكنى سعيد / أبا عثمان وهو كاتب شاعر فصيح كان

--> ( 1 ) رأيت أبا علىّ الحاتمي نسبهما إلى علي بن نصر بن بسّام الأدباء 6 / 511 ومثله عند البلوى 2 / 568 ومحاسن البيهقي 2 / 36 ولابن المعتزّ في العمدة 2 / 120 والوفيات 1 / 303 . وبعدهما : يا ناصر الملك بآرائه * بعدك للملك ليال طوال ولم أجدها في ديوانه . كان في المكية ابن المعتز ولكن في المغربية ابن بسّام . ( 2 ) د . . . . ( 3 ) في المغربية من قبله . ( 4 ) د 339 . ( 5 ) الحصري 4 / 168 لهما والأبيات في معناهما . وأخبار سعيد في غ 17 / 2 والمروج ( المستعين ) .