أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

153

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

مسيم ولم يقولوا سائم خرج هذا من القياس ، ويقال أسام إذا كثرت سائمته وهو الذي أراد في البيت . وأنشد أبو علي ( 1 / 39 ، 37 ) لذي الرمة : كأن عرى المرجان منها تعلّقت ع صلته : فما زلت أطوى النفس حتى كأنها * بذى الرمث لم تخطر على قلب ذاكر « 1 » حياء وإشفاقا من الركب أن يروا * دليلا على مستودعات السرائر لميّة إذ مىّ معان تحلّه * فتاخ فحزوى في الخليط المجاور إذا خشيت منه الصريمة أبرقت * له برقة من خلّب غير ماطر كأن عرى المرجان منها تعلّقت * على أم خشف من ظباء المشاقر بذى الرمث هو المكان الذي جمعهم فيه المرتبع . وقوله لميّة . أي هذه الأماكن لميّة . ومعان مكان تنزله ومعان مرفوع فتاخ . وتحلّه من صلة معان . وعرى المرجان يريد خروقه التي تكون فيها السلوك . والمرجان ما صغر من اللؤلؤ وهو أشدّ بياضا وكذلك فسّر في التنزيل . وأنشد أبو علي ( 1 / 39 ، 38 ) أيضا لذي الرمّة : قف العنس في أطلال ميّة فاسأل * رسوما كأخلاق الرداء المسلسل « 2 » ع هذا أول الشعر وبعده : أظن الذي يجدى عليك سؤالها * دموعا كتبديد الجمان المفصّل وما يوم حزوى إن بكيت صبابة * لعرفان ربع أو لعرفان منزل بأوّل ما هاجت لك الشوق دمنة * بأجرع مرباع مربّ محلّل مربّ أي موضع إقامة وحلول يقال ربّ بالمكان وأربّ إذا أقام به .

--> ( 1 ) د 284 . كأنها أي ميّة . والمشاقر ( بالقاف وفي د مصحّف ) جمع مشقر الرمال . وفتاخ في الأصلين في الموضعين بثاج . وقوله مرفوع الخ أي معان خبر لفتاخ . ( 2 ) د 501 والعيني 4 / 445 . والبيت الأخير في الأمالي 1 / 145 ، 144 .