أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
150
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
أسّسه بين القريب والمعق * فبات والحرص من النفس الفشق في الزرب لو يمضغ شريا ما بزق * لمّا تسدّى في خفّى المندمق وأوفقت للرمى حشرات الرشق * ساوى بأيديها ومن قصد اللمق مشرعة ثلماء من سيل الشدق هكذا « 1 » رواه الأصمعي وابن السكّيت « والحرص من النفس » وعلى هذه الرواية يصحّ تفسير أبى على لأنه قال : بات هذا الصائد في القترة وهي الناموس وهي الزرب أيضا ، وقد أبصر وحشا فانتشرت نفسه ، يعنى انتشرت حرصا . فأما انتشار الحرص فهو عدمه يقال منه فشق يفشق فشقا ، ويقال أيضا فشقت الشئ أفشقه فشقا إذا كسرته وهو راجع إلى هذا لأن ما تكسّر فقد تفرّق وانتشر ، ورواه ابن « 2 » الأعرابي وغيره كما رواه أبو علي : فبات والنفس من الحرص الفشق وتخرّج رواية أبى علىّ على غير « 3 » تفسيره ، وهو ما ذكره وفسّره سلمة عن الفرّاء عن الزبيريّة قالت : الفشق أسوأ الحرص . والمنزبق : المدخل ، ومنه قولهم زبقته في السجن : أي أدخلته ، والزابوقة : ناحية البيت . والأزق : الضيق . يقال أزقت الشئ أي ضيّقته . والمعق البعد . يقول أسّسه بين هذين لم يدنه فتنفر الوحش منه ولم يبعد فتصيف « 4 » سهامه ولا تدرك الوحش . وقوله لمّا تسدّى يعنى الصائد . والمندمق : المدخل . واوفقت أي وضع الفوق في الوتر صيّر الواو وهي عين الفعل فاء الفعل وكان الأصل أن يقول وأفوقت . والحشر الملزّق القذ [ ذ ] أي ألطف ريشه . ويقال قوس رشيقة إذا كانت سريعة السهم . والرشق : المصدر . والرشق « 5 » : الوجه الذي يريده . وقوله
--> وبزق بالزاي من البزاق لغة في البصاق ورواية غيره بصق والأصل برق مصحفا . ( 1 ) وفي ل ( فشق ) أشار إلى الروايتين . ( 2 ) وكذلك د والعيني . ( 3 ) وقيل الفشق المباغتة قال الليث يباغت الورد لئلا يفطن له الصيّاد . ( 4 ) من المغربية أي تعدل كتصوف وفي المكّيّة فتصيب مصحّفا . ( 5 ) بالكسر .