أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
149
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
ع الشعر « 1 » لعقيّبة بن هبيرة الأسدي شاعر جاهلي إسلامىّ قال يخاطب معاوية : معاوى إننا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديد فهبها أمّة هلكت ضياعا * يزيد أميرها وأبو يزيد أكلتم أرضنا فجردتموها * فهل من قائم أو من حصيد وأنشد النحويون : فلسنا بالجبال ولا الحديدا بالنصب والقوافي مخفوضة كما ترى وأنشد أبو علي ( 1 / 37 ، 36 ) لرؤبة : فبات والنفس من الحرص الفشق قال رؤبة « 2 » وذكر صائدا : وقد بنى بيتا خفىّ المنزبق * مضطمرا كالقبر في البيت الأزق « 3 »
--> ( 1 ) الأبيات في أوّل الجزء الثاني من تصحيف العسكري مخطوط والعقد 1 / 29 و 3 / 409 و 4 / 12 وخ 1 / 342 السلفيّة 2 / 225 بطرّتى وعقيبة مصغّرا لا غير يدل لذلك أبيات لبنت تميم وقد قتل عقيبة أباها ( بلاغات النساء من المنظوم والمنثور 180 ) : ان يقتل عقيبة يا لقوم * يسرّ معاشر ويسلّ داء الخ وقولها : أعقيب لا ظفرت يداك ألم يكن * درك لحقّك دون قتل تميم الخ وعقبة في بعض المواضع مكبّر للضرورة . واللّه أعلم . والأبيات ستّة . وقد أنشد سيبويه 1 / 34 بيت القالى منصوبا فتبعه النحاة واعتذر له الأعلم بما لا عذر فيه وقد آخذه العلماء قديما وحديثا انظر الشعراء 32 والحق أحقّ أن يتّبع والذي جرّه إلى ذلك هو أنه لفّقه ببيت يتلوه : أديروها بنى حرب عليكم * ولا ترموا بها الغرض البعيدا فجمع بين الضبّ والنون فان البيت لعبد اللّه بن همّام السلولي من قصيدة منصوبة في نقائض أبى تمّام والجمحي 135 والتبريزي 3 / 84 والمروج ومقطعات مراث 118 ورواية بعضهم : خلافة ربكم حاموا عليها ولا الخ وقد قالها لما أخذ يزيد البيعة لابنه معاوية . وقول البغدادي أنه لعبد اللّه بن الزبير غلط لا وجه له سوى اتحاد الوزن والقافية . هذا ورأيت في أزمنة المرزوقي 2 / 317 نسبة بيت القالى إلى ابن أبي ربيعة وهذا غريب . ( 2 ) انظر العيني 1 / 44 و 72 ود 107 . وقد شرح العيني تمام الأرجوزة وبعضها في خ 1 / 38 - 43 ول ( زبق وفشق ) وتمامها في أراجيز العرب 35 . ( 3 ) العيني ود في الضيق الأزق . والأزق والمعق والرشق كلها بالفتح وحرّكها هنا للضرورة .