أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
129
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
يا ليت من سار بالأنباء كان له * دون المنيّة ستر غير مكشوف « 1 » قوله من مظلومة يريد أنه حفر له بقفر وفي غير موضع حفر . قال الشاعر : ألا للّه ما مردى حروب * حواه بين حضنيه « 2 » الظليم يعنى رجلا قتل فحفر له ودفن في غير موضع دفن . وأصل الظلم وضع الشئ في غير موضعه . والقيم جمع قامة . والمناسيف جمع منسف ، وهو الذي ينسف به الطعام . ويروى لها صلاصل . والقسىّ : الزائف من الدراهم سمّى بذلك لقسوته وصلابته وشدته من قولك : قسا يقسو . وقوله في كبد : أي في مشقّة وشدّة ، وكذلك فسّره أبو عبيدة في قوله سبحانه : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ وقال غيره الكبد اعتدال القامة ، ويحتمل البيت أيضا هذا التفسير الثاني . والمزاحيف المعيية : يعنى إبلا جوفا معيية فالطير تقع على ما دبر منها . وقوله : سترا غير مكشوف يعنى العمى . وأنشد أبو علي ( 1 / 29 ، 28 ) للعلاء بن حذيفة الغنوي أبياتا فيها : وماذا عليكم أن أطاف بأرضكم * مطالب دين أو نفته حروب ع هذا العطف محمول على المعنى كأنه قال أطاف بأرضكم رجل طلب دينا أو نفته حروب كما قال أبو الحسن الأخفش في قول اللّه تعالى : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ أنه محمول على المعنى لأن معنى قوله : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ » أرأيت كالذي حاجّ إبراهيم أو كالذي مرّ على قرية . ويروى أو بقته « 3 » حروب . وأنشد أبو علي ( 1 / 29 ، 28 ) :
--> ( 1 ) أي يا ليت ناعيه عمى قبل الموت والأبيات تأتى 229 مع زيادة وترى في ل ( أمر ) بيتين آخرين وفي المعاني 2 / 247 ب سبعة . ( 2 ) الأصلان حضببه مصحفا . والبيت من أبيات المعاني فسره الاشناندانى 89 ويتلوه عنده وعند ياقوت في البلدان : وقد باتت عليه مها رماح * حواسر لا تنام ولا تنيم أي باتت النساء يبكين عليه . ورماح بالحاء أو الخاء موضع . والأول في ل ( ظلم ) . ( 3 ) كذا . أي أهلكته .