أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

130

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

لعمري لئن كنتم على النّأى والغنى * بكم مثل ما بي إنكم لصديق الأبيات ع وفيها : فما ذقت طعم النوم منذ هجرتكم * ولا ساغ لي بين الجوانح ريق هكذا رواه أبو علي « وما يجمع بين الأروى والنعام » كيف يقرّ على نفسه بالهجران وهو يدّعى من شدّة الوجد وزفرات الحبّ ما يدّعيه والرواية الصحيحة : فما ذقت طعم النوم منذ نأيتم ألا تراه يقول : لئن كنتم على النأى والغنى فأعلمك أنهم متباعدون غائبون والهجر إنما يكون بين المتدانيين لا بين المتباينين وفيها : إذا زفرات الحبّ صعّدن في الحشا * كررن فلم يعلم لهن طريق شأن المتحيّر الضالّ الذي لا يتوجّه لسبيل ولا يهتدى لمقصد المضىّ في طريقه والرجوع والإقبال والإدبار ، فلما كانت زفراته متواصلة لا تنفد ومصعدة كارّة تردّد شبّهها بمن حار عن سننه فلم يعلم طريقا ولا علم له فيهتدى إليه . وأنشد أبو علي ( 1 / 29 ، 28 ) للهذلىّ : لا يسلمون قريحا حلّ وسطهم * يوم اللقاء ولا يشوون من قرحوا ع البيت للمتنخّل واسمه مالك بن عمرو وقيل عويمر بن غنم « 1 » من بنى لحيان بن هذيل وقبل البيت : لكن كبير بن هند يوم ذلكمو * فتخ الشمائل في أيمانهم روح تعلو السيوف بأيديهم جماجمهم * كما يفلّق مرو الأمعز الصرح

--> ( 1 ) كذا . وفي د وغ 20 / 145 وخ 2 / 137 عويمر بن عثمان بن [ سويد بن ] حبيش ( أو خنيس ) [ بن خناعة بن الديل ] بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل . ويأتي ما يتقدم الأبيات في ص 135 . وكبير بن هند قبيلة من هذيل . ويوم ذلكمو أي يوم قتل الحجاج بن المتنخّل . وبيت القالى في الاصلاح 1 / 144 ول ( قرح ) والألفاظ 105 . وبيتا البكري في ل ( روح وصرح ) . وهذه الكلمة في د رقم 5 في ثمانية أبيات .