أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

122

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

« مِنْ ماءٍ دافِقٍ » وهو مدفوق وتكون في علي هذا بمعنى من كأنه قال : أنبعث من قبورنا بعد البلى ، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم عظاما ناخرة ، وعلى هذه القراءة يصح التفسير الذي ذكره أبو علي . فأما من قرأ نخرة وهي قراءة الباقين فمعناه بالية ، وقد قيل في ناخرة أيضا بالية يقال نخر العظم ينخر نخرا إذا بلى وهو عظم نخر وناخر وكذلك العود وأنشد أبو علي ( 1 / 28 ، 27 ) : أحافرة على صلع وشيب * معاذ اللّه من سفه وعار « 1 » والأعرابىّ الذي سأل ابن الكلبىّ هو رجل من همدان من بنى مرهبة « 2 » والذي يقول : أقدم أخانهم على الأساوره همدانىّ أيضا . ونهم اسم صنم كان في الجاهلية وبه سمّى عبد نهم اسم رجل وهو أبو بطن من بنى تميم منهم هذا الذي خاطبه الراجز وهو عبد نهم بن جشم بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وهم رهط عبدة بن الطبيب . وقال ابن « 3 » حبيب أخبرني أبو عبيدة قال : تميم كلها كانت تسمّى في الجاهلية عبد نهم ونهم صنم كانوا يعبدونه وقوله : ولا تهولنّك رجل نادره « 4 »

--> ( 1 ) في ل ( حفر ) . ( 2 ) انظر لهم الاشتقاق 256 . ( 3 ) قول ابن حبيب مر لنا ص 18 نقله عن غ . وبطرّة الأصلين أنشد الدريدى : أقدم أخانهم بكسر النون وقال إذا قلت بنو نهم فهو بكسر النون وإذا قلت عبد نهم فهو بضم النون وهو اسم صنم اه وقول البكري أن الذي خاطبه الراجز هو من عبد نهم بطن من تميم لا أرى دليلا يعضده فان الراجز همداني فأحر به أن يخاطب أخا همدان على أن الراجز قال أخا نهم ولم يقل أخا عبد نهم . ونهم كما في طرة الاشتقاق 257 بخط مغلطاى هو ابن ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان [ بن بكيل ] ومثله في ت ومنهم عمرو بن برّاقة الهمداني فالبكرى لم يتثبّت ولم يتفهّم وخلّط . ( 4 ) من الأمالي وغيره وفي الأصلين والاشتقاق 67 و 192 والجمهرة لا تهالنّك وهو تصحيف أو لغيّة أو خلط بين الروايات من غير تثبّت فقد روى الشطر : ولا تهالنّ لروس نادره ويقال هاله يهوله وهيل يهال وأما يهاله فلا معنى له بلى لو ثبت هاله يهاله كيخافه لصحّت .