أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

مقدمة 14

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

اللآلي ووصف نسخته كان أستاذي العلّامة المرحوم الشيخ محمد طيّب المكّىّ نزيل رامپور يذكر أنه رأى بمكة نسخة من اللآلي عرضت للبيع فرغب عنها وزهد فيها على عادته إلّا أنه علّق عنها فوائد كما ترى بعضها في النفحة « 1 » الأجمليّة في الصلاة الفعلية له . ثم إن بعض الفضلاء وصف هذه النسخة في مجلة الزهراء « 2 » وظنّها فريدة قال وهي حديثة عهد نسخت سنة 1178 ه وصفحاتها 236 وسطورها تتراوح ما بين 39 - 43 وهي ملك الشيخ ماجد الكردىّ من أعيان مكّة . وعليها خط أحمد نصيف أنه رهنها بيد إبراهيم اسكوبى سنة 1323 ه على أربع جنّيهات انكليزية . فرغب فيها صديقي الفاضل المتفنّن الشيخ محب الدين الخطيب وطلبها وكان صاحبها بها ضنينا إلى مصر وأخذ منها نسخة بالتصوير الشمسي فطلبت منه نسخته فأعارنيها وطوّقنى منّة لا يقوم بها شكر ولا يكافئها أجر فجزاه اللّه عنى وعن كل من يستفيد من هذا السفر . والنسخة سالمة من الخروم إلّا خرما في ص 109 وهو قديم والكلام متّصل في هذه النسخة . غير أنها مشحونة بالأغلاط والتصحيفات لا تخلو صفحة من عشرات عثرات وبعضها قديم متوارث من أول من نقلها من القلم المغربىّ ولم يكن يحسن قراءته وذلك أن كل كلمة فيها طاء لا يعرف ناسخنا معناها يجعلها كافا لأن كاف النسخ تشابه الطاء المغربية كما فعل في الطلى وخلطاس وطلّاع إلى غيرها وربّما صحّف من قلّة محفوظه ونزارة مادّته وأحيلك على ص 124 ( ابن أبي زرعة « 3 » هو ديك الجنّ شاعر الشأم ) وعلى ص 195 و 211 ( على « 4 » بقيّة قدومه ) . وقد خفيت علىّ بعض التصحيفات خفاء ولم يتّضح وجه صوابها إلّا بعد برهة من الزمان . غير أنى لم أنبّه من أغلاط الأصل إلّا على شئ نزر رأيت في التنبيه عليه فائدة أو داعيا وأغفلت منها قدرا جمّا عدد الرمل والحصا لأنى لم أرفى ذكرها غرضا غير تسويد الكتاب وتضييع أوقات القارئ ، فيما لا يجديه وغير إبراز هوى النفس الأمّارة المكنون في التحذلق والتفيهق ، رغما لأنف من يستنكره علىّ من نابتة العصر المتبجّحين فانى أرى ولا كفران للّه أنه :

--> ( 1 ) صنفه لتلميذه الطبيب النطاسى المرحوم محمد أجمل خان . وكان الرجلان حجا نحو سنة 1325 ه إلى بيت اللّه أو قبيلها . ( 2 ) جزء رجب سنة 1345 ه . ( 3 ) والصواب هو وديك الجن شاعرا الشأم . ( 4 ) الصواب على تفيئة .