أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
104
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
ابن الأعرابي وأبى عمرو الشيباني ، ورواه أبو العباس الأحول لهدبة « 1 » بن خشرم . قال هدبة : وقد طالما علّقت ليلى مغمّرا * وليدا إلى أن صار رأسك أشيبا رأيتك من ليلى كذى الداء لم يجد * طبيبا يداوى ما به فتطبّبا فلما اشتفى مما به علّ طبّه * على نفسه مما به ثم جرّبا فدع عنك أمرا قد تولّى لشأنه * وقضّب لبانات الهوى إذ تقضّبا وكلا الشعرين ثابتان في ديواني أشعار الرجلين المذكورين . وأنشد أبو علي ( 1 / 23 ، 22 ) لمحمد بن يسير « 2 » : لا تتبعن لوعة إثرى ولا هلعا هو محمد بن يسير مولى بنى رياش ويقال إنه منهم صليبة « 3 » وبنو رياش من خثعم وقيل من جذام ولهم بالبصرة خطّة منهم العباس بن الفرج الرياشي ومحمد من شعراء الدولة العباسية يكنى أبا جعفر وكان عبد اللّه / ابنه شاعرا أيضا . ومثل قول محمد : وأي شئ من الدنيا سمعت به * إلا إذا صار في غاياته انقطعا قول العرب « من « 4 » بلغ غاية ما يحبّ فليتوقع غاية ما يكره » وقولهم : « كل ما أقام شخص ، وكل ما ازداد نقص » وقال الراجز « 5 » : أسرع في نقص امرئ تمامه وقال الشاعر :
--> ( 1 ) يجيب زيادة بن زيد عن كلمة له طويلة على الوزن والروى ( غ 21 / 171 ) وأورد مختار كلمة هدبة وذكر أربعة أبيات قبل وقد طال الخ كأبي بكر ابن داود 334 والبيتان 2 و 3 في ريحانة الألبّاء 405 لزياد [ ة ] بن زيد وهو وهم . وإذ تقضّبا أي الهوى . ( 2 ) يسير بالياء المعجمة باثنتين من تحت والسين المهملة وقد تصحّف في عامّة الكتب ببشير ومحمد بن بشير الخارجي العدواني شاعر غيره . وابن يسير له كثير من الشعر في الزهد والنصائح والمجون أورد منه المبرد في الكامل والأصبهاني شيئا كثيرا . ( 3 ) صليب خالص النسب وامرأة صليبة كما في الأساس . ( 4 ) المثلان مما خلا عنه كتب الأمثال ونقلهما عن اللآلي صاحب كتاب في زيادات الأمثال . وهذا المثل في البيان 1 / 86 والحيوان 6 / 171 . ( 5 ) أبو العتاهية البيان 1 / 86 والحيوان 6 / 171 والصناعتان 28 . ولعله من أرجوزته ذات الأمثال التي لم يبق منها إلا أبيات أفذاذ .