أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

93

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

على ألف دينار ، وذلك اختيار أم الجارية ورغبتها في المال ، فأتاه أخوه العجير في نفر من قومه يكلّمونه في فسخ ذلك النكاح فأبى فغلبه العجير على الجارية فارتدفها ثم سار بها وقال في ذلك : أليس أمير المؤمنين ابن أمّها * وبالجزع آساد لهنّ عرين وعاذت بحقوى خالد وابن أمّه * وللّه قد بتّت علىّ يمين تنالونها أو تنشف الأرض منكم * دما خرّ منه ساعد وجبين / وإن امرأ في الناس كنت ابن أمّه * تبدّل منى طلّة لغبين دعتك إلى هجرى فطاوعت أمرها * فنفسك لا نفسي بذاك تهين في خبر طويل .

--> غاب العجير غيبة إلى الشأم وجعل أمر ابنته إلى خالها وأمره أن يزوّجها بكفء فخطبها مولى لبنى هلال كان ذا مال فرغبت أمّها فيه وأمرت خال الصبيّة الموصى إليه بأمرها أن يزوّجها منه ففعل فلا ذت الجارية بأخيها الفرزدق بن عجير وبرجال من قومها وبابن عمّ لها يقال له قيل فمنعوا جميعا منها سوى ابن عمّها القيل فإنه ساعد أمّها على ما أرادت ومنع منها الفرزدق فلما قدم العجير أخبر بما جرى ففسخ النكاح وخلع ابنته من المولى وقال . ألا هل لبعجان الهلالىّ زاجر * وبعجان مأدوم الطعام سمين الخ وروايته بحقوى عامر . وابن عامر ( ابن عمّها ولعلها الصواب ) أو يخضب الأرض منكم دم . وبعجان لا يوجد في المعاجم ويريد به المنتفخ البطن الظاهرة أي أنه عبد همّه البطن . هذا وثبت بطرة الأصل : قال أبو زياد الكلابي بنو سلول كرام من كرام صعصعة لم يحالفوا أحدا ولا أخلّوا بمركز شرف وإنما غضّت منهم كلمة عامر بن الطفيل فلهذا أنف العجير من مصاهرة باهلة اه . من كلام المؤلف في الهامش . قلت إن باهلة مغموز منهم كما قيل : ولو قيل للكلب يا باهلىّ * عوى الكلب من لؤم ذاك النسب غير أن البكري غلط في أن الخاطب كان منهم ولعله وقف على كتاب مصحّف وذلك لقول العجير نفسه ألا هل لبعجان الهلالي البيت ولا يتّزن البيت بالباهلىّ . وأنفه من مصاهرته لأنه مولى لهلال وليس من صميمهم . ورواية غ . آساد لها وعرين : وهي الأصلح . ولعله يريد بكلمة عامر قوله ( د 156 ) : يحمى إذا جعلت سلول وعامر * يوم الهياج يجبّبون فزارا