أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

85

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

في كل ماء آجن وسمله * كما تلاث « 1 » في الهناء الثمله غرضت « 2 » من جفيلهم أن أجفله وهذا الرجز ينسب إلى الأصمعي . وقال أبو علي ( 2 / 290 ، 286 ) ممرطلة : مبلولة . وقال غيره يقال : مرطله لطخه . والمغث : العرك والدلك . واللوث : إدارة الشئ بعضه على بعض . يهجو قوما ويصفهم بالدناءة والضعة ، وقيل إنما أراد أنهم سقاة وأعراضهم على هذا التأويل أجسامهم وجفيلهم جمعهم . وأنشد أبو علي ( 1 / 19 ، 18 ) لامرئ القيس : فتملأ بيتنا أقطا وسمنا هذا الشعر « 3 » يقوله امرؤ القيس حين ذهبت إبله وبقيت غنمه وكانت معزى : إذا ما لم تكن إبل فمعزى * كأنّ قرون جلّتها العصىّ إذا ما قام حالبها أرنّت * كأن الحىّ بينهم نعىّ فتملأ بيتنا أقطا وسمنا * وحسبك من غنى شبع ورىّ يقال معزى « 4 » ساكنة الياء ومعزى منوّنة ويروى : إذا مسّت محالبها أرنّت يعنى لأنسها « 5 » بالحلب ، وقد قيل في قول العرب : « أسمح « 6 » من لافظة » أنها العنز لأنها إذا دعيت للحلب لفظت ما في فيها من العلف وأسرعت إلى الحالب . والرنين : الصوت وأكثر ما يستعمل في البكاء ، فان قيل كيف يجتمع قوله : وحسبك من غنى شبع ورى مع قوله : فلو أن « 7 » ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني - ولم أطلب - قليل من المال

--> ( 1 ) الأمالي كما تماث : بمعنى تمرس . ( 2 ) الأصل والأمالي عرضت فغيّرته . وغرضت ضجرت وقلقت أي ربأت بنفسي أن أطرده . ( 3 ) د من الستة 162 . وفي د وحاشية الأصل ألا إن لا تكن أبل . ( 4 ) يريد مقصورة . ( 5 ) من المغربية وفي المكية لامسها مصحفا . ( 6 ) يأتي الكلام على المثل 132 . ( 7 ) في د من الستة 154 . والكلمة مشروحة خ 1 / 28 والعيني 1 / 196 .