جمال الدين بن نباتة المصري
405
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
أولى من واراه « 1 » . وبهاتين السجعتين يستشهد في التجنيس بقولها : « أوّل » و « أولى » ، و « راه » و « واراه » . ومن جيّد شعر عقيل يرثى ولده علّفة ، يقول : لعمري لقد جاءت قوافل أخبرت * بأمر من الدّنيا علىّ ثقيل « 2 » تحلّ المنايا حيث شاءت فإنّها * محلّلة بعد الفتى ابن عقيل فتى كان مولاه يحلّ بنجوة « 3 » * فحلّ الموالى بعده بمسيل كأنّ المنايا تنتقى من خيارنا * لها ترة أو تهتدى بدليل وقوله أيضا يحرّض قومه ، وذلك بسبب جار لهم : فإمّا هلكت فلم آتاكم * فأبلغ أماثل سهم رسولا « 4 » أذلّ الحياة وذلّ الممات « 5 » ! * وكلّا أراه وخيما وبيلا فإن لم يكن غير إحداهما * فسيروا إلى الموت سيرا جميلا ولا تقعدوا وبكم منّة * كفى بالحوادث للمرء غولا وقوله وقد خطب إليه رجل كثير المال يغمز في نسبه ، فامتنع : لعمري لئن زوّجت من أجل ماله * هجينا لقد حبّت اليّ الدّراهم « 6 » أبى لي أن أرضى الدنيّة أنّنى * أمدّ عنانا لم تخنه الشّكائم « 7 »
--> ( 1 ) الأغانى 12 ، 263 . ( 2 ) الأغانى 12 : 268 . ( 3 ) الأغانى : « بربوة » . ( 4 ) الأغانى 12 : 266 . ( 5 ) الأغانى : « هوان الحياة » . ( 6 ) الأغانى 12 : 265 ، وبعده : أأنكح عبدا بعد يحيى بن خالد * أولئك أكفانى الرجال الأكارم ( 7 ) الشكيمة في اللحام : الحديدة المعترضة في فم الفرس .