جمال الدين بن نباتة المصري

402

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

فكتفه « 1 » ، ودهن استه بشحم أو بزيت ، وأدناه من قرية « 2 » النّمل ، فأكل خصيتيه « 3 » حتى ورم جسده ، ثم حلّه وقال : أيخطب إلىّ عبد الملك بن مروان وأردّه ، وتجترئ أنت علىّ أن تخطب إلىّ ! « 4 » . وممّا حكى عنه أنّه خرج هو وابناه : جثّامة وعملّس « 5 » ، وأختهما المسمّاة بالحوراء حتى أتوا ابنة له ناكحا « 6 » في بنى مروان بالشام [ فامت ] « 7 » ، ثم قفلوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، قال عقيل : قضت وطرا من دير سعد وطالما * على عرض ناطحنه بالجماجم [ إذا هبطت أرضا يموت غرابها * بها عطشا أعطينهم بالخزائم ] « 8 » ثم قال ، أجز يا جثّامة « 9 » فقال : وأصبخن بالموماة يحملن فتية * نشاوى من الإدلاج ميل العمائم « 10 » ثم قال : أجز يا عملّس ، فقال : إذا علم غادرنه بتنوفة * تذارعن بالأيدي لآخر طاسم « 11 » ثم قال : يا حوراء « 12 » ، أجيزى ، فقالت :

--> ( 1 ) كتفه : شد يديه من خلفه بالكتاف ، وهو ما شد به . ( 2 ) قرية النمل : مجتمع ترابها . ( 3 ) في الأغانى : « خصييه » ، وفي اللسان : « الخصيتان : البيضتان . والخصيان : الجلدتان اللتان فيهما البيضتان » . ( 4 ) الأغانى 12 : 255 . ( 5 ) الأغانى : « وعلفة » . ( 6 ) ناكحا : ذات زوج . وأمت : فقدت زوجها . ( 7 ) من الأغانى . ( 8 ) من ت والأغانى ، والخزائم : جمع خزامة ؛ وهي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخرى البعير لينقاد بها ، يريد أن الإبل منقادة . ( 9 ) في الأغانى : « أنفذ يا علفة ، فقال علفة » . ( 10 ) الموماة : المفازة الواسعة . نشاوى : سكارى . الإدلاج : السير من أول الليل . ( 11 ) العلم : شيء ينصب في الفلوات تهتدى به الضالة . التنوفة : المفازة : تذارعن : سرن ؛ وأصله أن يذرع البعير بيديه في سيره ذرعا ، إذا سار على قدر خطوه . رسم طاسم : دارس . ( 12 ) الأغانى : « ثم قال : أنفذى يا حرباء ، قالت : وأنا آمنة ؟ قال : نعم » .