جمال الدين بن نباتة المصري

346

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

قد تجرت عقرب في سوقنا * لا مرحبا بالعقرب التّاجره « 1 » كلّ عدوّ كيده في استه * فغير مخشىّ ولا ضائره إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النّعل لها حاضره فصار هذا اللفظ مثلا . وقول ابن زيدون : « إن أصرّ المذنب » الإصرار : العقد في الذّنب ، وأصله من صرّ الشئ . 100 - وهبها لم تلاحظك بعين كليلة عن عيوبك ، ملؤها حبيبها ، حسن فيها من تودّ . يعنى : هب أنّ هذه الواصفة لم تنظرك بعين المحبّة السائرة للعيوب فيما وصفتك به من الفضائل ، أليس منظرك كما نرى من القبح والسّماجة ! كما سيأتي ذكره . وفي هذا اللفظ حلّ ثلاثة أبيات لثلاثة من الشعراء ، ولكلّ منهم أخبار وأشعار تشتمل على محاسن . [ الهاشمىّ ] فالأوّل قول الهاشمىّ : وعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة * ولكنّ عين السّخط تبدى المساويا « 2 »

--> ( 1 ) الأغانى 15 : 7 ( ساسى ) . ( 2 ) الأغانى 12 : 214 ( طبعة دار الكتب ) ، وبعده : وأنت أخي ما لم تكن لي حاجة * فإن عرضت أيقنت ألا أخا ليا