جمال الدين بن نباتة المصري

162

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

ومن شعره قوله : فإن أكبر فإنّى في لداتى * وعاقبة الأصاغر أن يشيبوا وما كثّرت فائدتى بغدر * كفاني في الفوائد ما يطيب وقوله - ولو لم يكن للشاعر إلا هذا القول لكفاه : كم من يد لا أؤدّى حقّ نعمتها * عندي لمختبط طار ومن منن إذ جاء يسعى إلى رحلي لأسعفه * أليس قد ظنّ بي خيرا ولم يرني ! 45 - وأنّ احتيال هرم لعلقمة وعامر حتّى رضيا كان ذاك عن إشارتك . [ منافرة علقمة بن علاثة وعامر بن الطّفيل ] هو هرم بن قطبة بن سيّار « 1 » الفزارىّ ، حكم من حكّام العرب ، يقضى بين السّادات فيرضون بقضائه ، ولا يردّ قوله إذا فضّل أحد المتنافرين « 2 » على الآخر . ومعنى المنافرة المحاكمة في الحسب والفضل بين الرّجلين ، يقال : نافره إذا حاكمه ، ونفره إذا غلبه . وعلقمة هذا ، هو علقمة بن علاثة بن جعفر ؛ من بنى عامر بن صعصعة . وعامر هو ابن الطّفيل بن مالك بن الأحوص ، وكلّ منهما سيّد من سادات قومه ، فارس شاعر ، وسأورد من أخبارهما شيئا .

--> ( 1 ) كذا في ت والاشتقاق 273 ، وفي ط والأغانى 16 : 287 : « سنان » . ( 2 ) ط : « المنافرين » .