جمال الدين بن نباتة المصري

119

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

لحا اللّه صعلوكا مناه وهمّه * من العيش أن يلقى لبوسا ومطعما وللّه صعلوك يساور همّه * ويمضى على الأحداث والهول مقدما إذا ما رأى يوما مكارم أعرضت * تيمّم كبراهنّ ثمّت صمّما 36 - وزيد بن مهلهل إنّما ركب بفخذيك . [ زيد الخيل ] هو زيد بن مهلهل بن زيد الطائىّ ، فارس مظفّر بعيد الصّيت ، أدرك الإسلام وأسلم ، وسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « زيد الخير » . وهو شاعر مفلق ، معدود من الشّعراء والفرسان ، وإنّما سمّى زيد الخيل لكثرة خيله ؛ فإنّه لم يكن لكثير من العرب غير الفرس والفرسين ، وكانت له خيل كثيرة ، منها المسمّاة المعروفة التي ذكرها في شعره ، مثل : الهطّال ، وكامل ودؤل ، ولاحق « 1 » . وكان زيد الخيل عظيم الخلقة طويلا جدا ، ويسمى مقبّل الظّعن ، لأنه كان

--> ( 1 ) وذكر منها أبو الفرج الأصفهاني أيضا : الكميت والورد ، قال : وفي الهطال يقول : أقرّب مربط الهطّال إنّى * أرى حربا ستلقح عن حيال وفي الورد يقول : أبت عادة للورد أن يكره القنا * وحاجة نفسي في نمير وعامر وفي دؤل يقول : فأقسم لا يفارقني دؤل * أجول به إذا كثر الضّراب قال : « هذا ما حضرني من تسمية خيله في شعره » ، وقد ذكرها الأغانى في 16 : 46 ( ساسى )