الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
90
سبك المقال لفك العقال
القرّاء » وقد حسده قوم لنبله فبغوا عليه وذمّوه ، قال ابن عباس - رضي اللّه عنه - « يؤخذ بقول العلماء في كل شيء إلا قولهم في بعضهم بعض » ، وقال ابن حازم « 1 » « حسد العلماء بغي وداء » وقال الفضيل أيضا : لا تصحب القراء ؛ فإنك إن أرضيتهم مدحوك بما لا فيك ، وإن أغضبتهم شهدوا عليك بما لا فيك » . فلما حلّ بالديار المصرية حلّ لديهم بدار الهداية ، وإمام الدراية ، ورث مقام القطب الشهير ، والعلق الخطير أبي حجاج الأقصري « 2 » - رضي اللّه عنه - وحضر مجلسه الإمام المفتي عز الدين بن عبد السلام الدمشقي ، ومما يسند إليه ، ويعول في ذلك عليه ، أنه قال يوما بمحضره ؛ أخبرني جدي بكيت وكيت - يعني النبي - عليه السلام - فقال له : كذبت يا شيخ فلما ظهر منه الإنكار ، وإذا رجل يقعقع حلقة الدار ، فأمر الشيخ بدخوله ، وكان قوّالا ؛ فقال له الشيخ قل : فقال على البديه « 3 » : من غير تلبيس ولا تمويه * صدق المحدث والحديث كما جرى فبادر عز الدين للتوبة مما جرى منه وما شاهد الحاضرون من لدنه نحا ناحية الصواب بلثم بنانه . . . « 4 » . بعروة التوبة في فوره وأوانه ، قال - رضي اللّه عنه - خوطبت أن أدع على من ظلمك ، فقلت يا رب أدعو « 5 » له بالصلاح والتوبة . فقيل لي ثانية : ادع عليه ، فقلت يا رب أدع له بالصلاح والتوبة . فقيل لي ثالثة : ادع عليه . فقلت ماذا أقول علمني كيف أقول .
--> - الأعيان : 4 - 47 ) ، ( شذرات الذهب 1 : 316 ) ، ( تذكرة الحفاظ 1 : 245 - 246 ) . ( 1 ) ربما أراد به عبد العزيز ابن أبي حازم مسلمة بن دينار المدني ، وهو فقيه محدث ، قال في نعته الإمام أحمد بن حنبل « لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه من ابن أبي حازم ، تهذيب التهذيب 6 : 333 الإعلام 4 : 141 » . ( 2 ) من متصوفة الديار المصرية واسمه يوسف بن عبد الرحيم له آثار وأخبار وتوفي سنة ( 642 ه ) . ترجمته في طبقات الشعراني وحسن المحاضرة وطبقات الأولياء . ( 3 ) من البحر الكامل وصدر البيت مختل العروض بسبب نقصان حرفين ، وإذا نونت كلمة تمويه كانت العروض مقطوعة وعدّ من الكامل . ( 4 ) كلمة غير واضحة في أصل المخطوط وفي ( ب ) وحارب . ( 5 ) في المخطوطين ادع .