الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

73

سبك المقال لفك العقال

2 - أبو مدين شعيب الأندلسي « * » قلت أما الشيخ أبو مدين - رضي اللّه عنه - فهو إمام الكل ، وغمام المحل ، بحرهم المحيط العذب ، وزهرهم الفائح بل مندلهم الرطب ، انتهت إليه الكرامات ، وظهرت عليه العلامات ، فبحق إن كان قطب الدائرة ، ورجل الأولى والآخرة ، فلنذكر من كلامه نبذا للتبرك به ، فمن ذلك أنه سئل ؛ هل قرأت قط ؟ فقال : نعم قرأت إلى سورة الملك « 1 » فوجدتها سورة منتهاي فوقفت عندها ، ولو تجلى لي بقدر أنملة لاحترقت ، فسورة كل صورة سدرة منتهاها ، ولولا أن في العقول نقصا لأخبرتكم بما حصل لي من هذه السدرة التي هي منتهاي . ثم تكلم في الوحدة فغشيته حال شديدة خيف عليه منها تفرق الاتصال ،

--> ( * ) الصوفي الشهير الذي كان له تأثيره الواسع على حركة التصوف في القرنين السادس والسابع ، وهو شعيب بن الحسن ، الأندلسي التلمساني ، أصله من ناحية أشبيلية بالأندلس ، ثم أقام بفاس ، وسكن بجاية حيث ظهر مذهبه الصوفي ، وكثر أتباعه ومريدوه ، وقصده المتصوفة من المغربين الأدنى والأقصى ومن الأندلس ، فلما خشيه السلطان يعقوب المنصور انتقل إلى المغرب الأوسط حيث توفي بتلمسان بعد أن قارب الثمانين أو تجاوزها ، وترك آثارا انتفع بها من جاء بعده ترجمته في : البستان : 115 ، تعريف الخلف 2 : توشيح الديباج : 86 . جذوة الاقتباس : نيل الابتهاج : 193 ، شذرات الذهب 4 : 203 ، عنوان الدراية ، 22 ، جامع كرامات الأولياء ، التشوف إلى رجال التصوف : 319 . ( 1 ) ساقطة في ( ب ) .