الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
38
سبك المقال لفك العقال
وبين الأندلس ومن حيث الإطار الزماني الذي اتسع ليشمل القرنين السابع والثامن الهجريين وما سبقهما ومن حيث الإطار الثقافي والمعرفي ، إذ عرض خلاله بالترجمة لشخصيات صوفية ، وشخصيات أدبية ، وشخصيات أخرى علمية ؛ فجمع بذلك النسق بين أعلام الظاهر وأعلام الباطن في كتابه . د - العرض : إن ابن الطوّاح جلا أفكاره المختلفة ، وآلياته في كتابة فن الترجمة في مفتتح المخطوط واستهلاله ، وفي سياق التراجم الكثيرة والمتنوعة في أسلوب مليح الإشارة ، دقيق العبارة ، واضح الألفاظ والمعاني على المنهج الذي جلا به أعلام الغرب الإسلامي وأعلام الأندلس تراجمهم في كتب المشيخات والصلات والبرامج . وحقيق بالذكر هنا أن نلمع إلى أن عددا من الباحثين المحققين المحدثين قد ألمحوا إلى صلتهم بسبك المقال لفك العقال ، وإلى وصفهم له ، وانتفاعهم بما كتبه مؤلفه فيه من فوائد ؛ نذكر منهم الأستاذ محمد المنوني الذي ظهر لي أنه أكثرهم عناية بالمخطوط ؛ فقد وصفه ضمن بحث قيّم بعنوان « المخطوطات التونسية بالمغرب » « 1 » ، فذكر أنه « لأبي محمد عبد الواحد بن محمد بن الطواح التونسي الذي كان بقيد الحياة سنة 714 ه » « 2 » ، وأن كتابه هذا « يحتوي على 26 ترجمة بعد فصل تصديري في معرفة العلم وشرفه ، وهو يترجم فيه لطائفة من مشاهير الصوفية ممن عاصره ، أو قارب عصره ، ويطرز تراجمهم بذكر سيرهم ونبذ من كلامهم ، كما ترجم لزمرة من العلماء والأدباء وفيهم من لقيهم ووجدوا على بلدته » « 3 » . ثم ذكر أسماء المترجم لهم في المخطوط « 4 » ، مشيرا في ختام التعريف
--> ( 1 ) نشرة « المغرب » صادرة عن وزارة الممثل الشخصي للملك الحسن الثاني ، العدد 6 - 7 / ديسمبر 1965 . ( 2 ) ( م . ن ) ، 59 . ( 3 ) ( م . ن ) ، 59 . ( 4 ) ( م . ن ) ، 59 .