الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
209
سبك المقال لفك العقال
19 - أبو القاسم بن أحمد بن عميرة « * » وممّن لقيته ، ولم أفه له بكلام ، ولا رميت معه في غرض بسهام ، الكاتب البليغ المجيد الأسد ، الرئيس الأفضل ، الأنزه أبو القاسم ابن أحمد بن عميرة المخزومي ، أبوه ولي الخطتين الكتابة والقضاء « 1 » وهو أحد أشياخ الفقيه أبي عبد اللّه الأبار القضاعي « 2 » . . .
--> ( * ) من الفقهاء الأدباء والعلماء الأدباء في المائة الثامنة ، وهو ابن الأديب الشهير الكاتب القاضي أبي المطرف أحمد بن عميرة المخزومي البلنسي ، والمعلومات حوله قليلة ، وإضاءات السبك مفيدة جدا ، وقال الزركشي : « وفي الخامس لربيع الآخر من سنة تسع وسبعمائة ، توفي الفقيه الأديب أبو القاسم ابن عميرة ، وكان من فضلاء الكتاب الشعراء ، ممن حذا حذو أبيه وزيادة » ، تاريخ الدولتين : 58 ، وهذا ما قرره بعد ذلك صاحب شجرة النور الزكية : 195 . درة الحجال 3 : 295 . . ( 1 ) أبو المطرف أحمد بن عميرة وكنيته أبو العباس ، وهو ابن عبد اللّه بن محمد بن حسن بن عميرة الخزومي ، ولد سنة ( 582 / 1186 ) ، وتنقل في بعض مدن الأندلس ، واشتهر بالكتابة وفي النظم ، هاجر وطنه الأندلس إبان المحنة فاستوطن المغرب وبجاية ، ورحل بعدها إلى تونس حيث حظي بالتكريم من السلطنة الحفصية وتوفي في سنة ( 658 / 1260 ) . رحلة العبدري : 18 : 263 . له ترجمة في : الإحاطة 1 : 179 ، عنوان الدراية : 298 ، المقتضب من تحفة القادم شجرة النور الزكية : 195 ، « أبو المطرف بن عميرة » للدكتور محمد بن شريفة . ( 2 ) أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أبي بكر القضاعي ، وقد اعتقد الكثير من الباحثين - كما ذكر الأستاذ إبراهيم الأبياري في تحقيقه المقتضب من كتاب تحفة القادم ، أن الآبار لقب الأب وبه تكنى الابن ، والراجح ، وهذا ما يؤكده ابن الطواح من أهل عصر هذا الفقيه - أن الآبار صفة أو كنية خاصة بالفقيه نفسه لا بأبيه إذ لم يذكره إلا بالآبار الذي كان يقرفه به بعض أهل عصره -