الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
206
سبك المقال لفك العقال
وتزيدين أطيب الطيب طيبا * أن تمسيه أين مثلك أينا وإذا الدرّ زان حسن وجوه * كان للدر حسن وجهك زينا فقبّل بين عيني ، وقال واللّه ما سمعته قط ، وقد يقع الحافر على الحافر ، وحكى أبو الحسن ابن سعيد « 1 » فيما يشبهه هذا ، ولا يخرج عنه أن رجلا مدح سلطانا بقصيدة سلخ ألفاظها ومعانيها ، فقال له : أما تستحي أن تنشدني لنفسك ما أحفظه لغيرك ؟ فقال له : يا سلطان قد يقع الحافر على الحافر ؛ فقال له : ولكن الميدان كله لا ؛ فضحك كل من في المجلس ، وصار ذلك الرجل يعرف بالميداني .
--> ( 1 ) العلامة الفقيه المحدث الرحالة محمد بن عمر بن محمد أبو عبد اللّه محب الدين بن رشيد الفهري السبتي ، ولد بمدينة سبتة في حدود سنة ( 657 / 1259 ) ، وفي محيطها الزاهر تلقى علومه ، وولي الخطابة بجامع غرناطة ، وكانت له رحلة علمية نفيسة إلى تونس ومصر والشام والحرمين سنة ( 683 / 1284 ) ، لقي فيها شيوخ العلم في تلك الأقطار وأخذ عنهم وأجيز منهم ، وأودع تفاصيلها في رحلته المسماة « ملء العيبة بما اجتمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة نحو مكة وطيبة » ، وهي التي توفر أستاذنا الدكتور محمد الحبيب بلخوجة على تحقيقها ، وانجه جل عنايته إلى الحديث الشريف ، ومن تآليفه في ذلك السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين البخاري ومسلم في السند المعنن ، وإفادة النصيح بالتعريف بإسناد الجامع الصحيح حققه أيضا الدكتور بلخوجة ، وإيضاح المذاهب فيمن يطلق عليه اسم الصاحب ، وترجمان التراجم على أبواب البخاري وغير ذلك ، وقد توفي بعد سنة 687 ه في حدود سنة ( 685 / 1286 ) . توجد له ترجمة في المراجع الآتية : الدرر الكامنة 4 : 111 - 113 - جذوة الاقتباس : 180 ، ذيل طبقات الحفاظ : 355 ، أزهار الرياض 2 : 347 ، سلوة الأنفاس 2 : 191 ، بغية الوعاة : 85 ، شجرة النور الزكية : 216 ، الإكليل والتاج ، الورقة : 53 .