الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
207
سبك المقال لفك العقال
18 - أبو عبد الله محمد ( ابن رشيد السبتي ) « * » ومن الأصحاب الذين لقيتهم ، ووفدوا على بلدنا الفقيه الخطيب المحدث ، أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن رشيد السبتي ذاكرته في العربية زمان الصبا ، ولم يكن هناك ، وكان شيخه أبو الحسين بن أبي الربيع « 1 » ، ونحوه يميل لنحو شيخه ، وهو بعيد عن فك معمى كلام الإمامين أبي عبد اللّه بن هشام وأبي الحسن ابن عصفور ، وله كتب ومشاركة في الحديث على طريق أهل الجرح
--> ( * ) العلامة الفقيه المحدث الرحالة محمد بن عمر بن محمد أبو عبد اللّه محب الدين بن رشيد الفهري السبتي ، ولد بمدينة سبتة في حدود سنة ( 657 / 1259 ) ، وفي محيطها الزاهر تلقى علومه ، وولي الخطابة بجامع غرناطة ، وكانت له رحلة علمية نفيسة إلى تونس ومصر والشام والحرمين سنة ( 683 / 1284 ) ، لقي فيها شيوخ العلم في تلك الأقطار وأخذ عنهم وأجيز منهم ، وأودع تفاصيلها في رحلته المسماة « ملء العيبة بما اجتمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة نحو مكة وطيبة » ، وهي التي توفر أستاذنا الدكتور محمد الحبيب بلخوجة على تحقيقها ، واتجه جل عنايته إلى الحديث الشريف ، ومن تآليفه في ذلك السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين البخاري ومسلم في السند المعنن ، وإفادة النصيح بالتعريف بإسناد الجامع الصحيح حققه أيضا الدكتور بلخوجة ، وإيضاح المذاهب فيمن يطلق عليه اسم الصاحب ، وترجمان التراجم على أبواب البخاري وغير ذلك ، وقد توفي بعد سنة 687 ه في حدود سنة ( 685 / 1286 ) . توجد له ترجمة في المراجع الآتية : الدرر الكامنة 4 : 111 - 113 - جذوة الاقتباس : 180 ، ذيل طبقات الحفاظ : 355 ، أزهار الرياض 2 : 347 ، سلوة الأنفاس 2 : 191 ، بغية الوعاة : 85 ، شجرة النور الزكية : 216 ، الإكليل والتاج ، الورقة : 53 . ( 1 ) تقدمت الإشارة إليه ؛ ورسم في المخطوط أبا الحسن وفي ( ب ) أبو الحسين .