الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
202
سبك المقال لفك العقال
16 - أبو عبد اللّه محمد المستاري وممّن لقيته ، ولم أقرأ عليه ، ولا جثوت بين يديه بالمدرسة المعروفة بالقاضي التوزري ، خارج باب المنارة ، الشيخ الفقيه الأفضل المشارك الخطيب أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب المستاري ، تلمساني الدار تونسي القرار ، أخذ عن ابن زيتون الأصلين ، وأخذ عن الشيخ الفقيه الصالح المفتي الحافظ أبي محمد عبد اللّه الزواوي الفقه ، وأخذ العربية والأدب عن الشيخ الفقيه الأديب المحصل أبي بكر من خطاب المرسي الأصل ، التلمساني الوفادة ، وأخذ علم القراءات عن جماعة وافرة - نفعهم اللّه ونفع بهم ، ورد على بلدنا هذه حافي الرأس « 1 » ضافي النبراس في أول الاكتهال ؛ فأمّ بالجامع العتيق ، وشغف بقراءته قلب العدو والصديق ، كان معلما لأبي حمو بن غمراسن « 2 » صاحب تلمسان فوصل صحبة الهديّة ، وعرف ابن الشيخ فاعتنى به ، ولم يزل ابن عرفة « 3 » يستخلفه
--> ( 1 ) الاستخدام في التعبير على غير أصله ، فيقال حفي مشى بلا نعل ولا خف فهو حاف ، وربما أراد عاري الرأس أو حاسره . ( 2 ) موسى بن عثمان يكنى أبا سعيد بن يغمراسن بن زيان والمعروف بأبي حمو ، رابع سلاطين بني عبد الواد من الزبانيين في المغرب الأوسط ، خلف أخاه بعد وفاته سنة ( 707 ه ) ، وشغل بإصلاح تلمسان وأخذ نفسه وقومه بالصرامة والجد ، وبذلك أخضع القبائل وصد المرينيين ، ونشر في ربوع مملكته الأمن والاستقرار ، إلى أن قتل في سنة ( 718 ه - 1318 م ) . راجع ترجمته في بغية الرواد 1 : 126 - 132 ، روضة النسرين الأعلام 7 : 325 . ( 3 ) ربما أشار بذلك إلى أبي علي الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي ، الذي أورد ابن رشيد السبتي طائفة من أخباره في الجزء الثالث من ملء العيبة .