الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
201
سبك المقال لفك العقال
أبو عبد اللّه الرماح « 1 » ؛ فنشره من قبره بعد العدم ، ولي القضاة ورئيسهم في الحديث والقدم ، الشيخ الفقيه القاضي الأفضل الأحمد الأتقى ، الرئيس أبو عبد اللّه بن الغماز - حفظ اللّه به المسلمين ، وجعله كهفا للفضائل إلى يوم الدين ، ففك عنه قيد التسجيل ، وكان ذلك يتحدث به جيلا بعد جيل ؛ فأقال عثاره ، وستر عواره فكان جزاؤه عنده ألا يزوره ، ولا يقر له بالفضل سنيه ولا شهوره ، وراش سهام حسده لديه وبذلك جاء الخبر من أعان ظالما سلّط عليه . قلت ، وقد استطردنا في وصف ابن زيتون ، وكان سبب ذلك تلميذه البوذري ، والشئ بالشيء يذكر ، وينتحى معناه ولا يهجر ، لم يكن للبوذري شعر إلا نزر ، وقد مدح الأمير الأجل أبا يحي زكريا بن أحمد أبي حفص لما قدم من المشرق واليا ، وكان قرأ عليه ، ومات قبل نيل الغرض دون شكاية ولا مرض ، وذلك عام أحد عشر وسبعمائة .
--> ( 1 ) قال البرزلي وهو الشيخ عبد اللّه ، وذكره أحمد بابا التنكتي بكنيته هكذا - أبو عبد اللّه - كما في السبك ، من فقهاء القيروان وجلة علمائها ، توفي في وباء عام تسعة وأربعين وسبعمائة ، وأدرك طبقة ابن زيتون . راجع ، الحلل السندسية : 311 : 645 . رحلة العبدري : 52 .