الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
188
سبك المقال لفك العقال
أخذ الحساب والعربية عن الأستاذ المشارك أبي عبد الرحمن « 1 » الزلدوي « 2 » وكان سكناه بدار القبر ، وكان يقرأ عليه طلبه البلد كلهم ، وكان له في التعليم حظ كبير . لما ظهر كتاب المقرب ، وصار بغير جناح لهج به العالم ، فكان هو أحد من فتن به وأولع ؛ فلما انتهى إلى باب الاشتغال في الجمل على السببي والأجنبي ، وهي مسألة تصعب على من لم يكن « 3 » محصلا لهذا الشأن ، كان في يده مفتاح فثقب به الكتاب كلّه ، وكان يقول : هذا يحتاج إلى مثال ، فبلغ ذلك للأستاذ أبي الحسن ؛ فعمل المثل على كتاب المقرب ونقد هذا الكتاب جماعة من النحويين ، منهم الأستاذ المحقق أبو عبد اللّه بن هشام ، وابن الصائغ والجزري ، وله عليه المنهج المعرب في الرد على المقرب ، وفيه تخليط كثير ، وتعسف « 4 » : وفي تعب من يحسد الشمس نورها * ويطمع أن يأتي لها بضريب قلت كان الجزري ينقل كلام ابن هشام بالواو والفاء ولم يوضع عليه أنبل ولا أنبه من كلام أبي العباس أخمد بن الحاج لو كمّله ، وللإمام المحصل الأديب البليغ المجيد الشاعر المدرك البياني التاريخي الحافظ حامل لواء الأدب أبي الحسن « 5 » حازم بن حازم القرطاجني الخزرجي عليه نقد سماه شد الزنار « 6 » في الرد على جحفلة الحمار ، وسيأتي في موضعه ، ولابن مؤمن القابسي عليه نقد رأيته وطالعته في بذاك « 7 » ، ولابن النحاس بهاء الدين « 8 » المصري
--> ( 1 ) في ( ب ) أبي زيد عبد الرحمن . ( 2 ) لم أقف له على ترجمة ، وفي كتاب العمر 1 : 796 رسم آخر لهذه النسبة مع ذكر علمين مشهورين بها . ( 3 ) أداة الجزم والنفي ( لم ) ساقطة في المخطوط . ( 4 ) من البحر الطويل . ( 5 ) في المهطوطين أبا الحسن ؛ وستأتي ترجمته . ( 6 ) في ( ب ) كتب الزهاد ، والزناد : حزام يشده النصراني على وسطه . ( 7 ) كذا في المخطوط ، وربما كان اسم موضع . ( 8 ) ربما أراد به أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري ، أبا جعفر النحاس ( 338 - 950 ) ، راجع وفيات الأعيان 1 : 29 ، النجوم الزاهرة 3 : 300 .