الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
189
سبك المقال لفك العقال
عليه . . . « 1 » من جلة كتب هذا الشأن وأحسنها ، وأضبطها للأحكام ، وأما مقرب ابن هشام فلا تقاس داره بداره ، ولا مقداره بمقداره ، وقد خرج بنا الكلام إلى غير الذي أردناه فلنرجع إلى ما يناسب وضع الكتاب ؛ فنقول صححت على الأستاذ أبي الحسن الرمّاني شواهد الشرح الكبير على الجمل للأستاذ أبي الحسن فرأيته ضابطا وكثره ، وقد كان - رحمه اللّه - خامد الذكر ، جامد الفكر ، يرتضخ لكنة ، وعينه تلفي لما فاته من الحظ الجزيل سحنه ، لم يكن له شعر ، ولا بهر العقول له سحر ، كان إماما بمسجد بالربض « 2 » ، له عليه أجر خمسة عشر دينارا ، توفي - رحمه اللّه - عام سبعة وسبعمائة .
--> ( 1 ) كلمة ممحوة في أصل المخطوطين ربما صح تقديرها بلفظه كتاب أو شرح . ( 2 ) الربض في الأصل : مأوى الغنم وغيرها من الدواب ، ويفهم من السياق أن المسجد كان بالقرب من الربض . وكان هناك في القديم ربض باب الجزيرة ، وربض باب السويقة بتونس ، راجع الحلل السندسية 1 / 3 : 624 - 626 - 1 / 4 : 1087 / ، 1093 .