الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

151

سبك المقال لفك العقال

كنت خاطبته بكلمة أعربت عن حاله ، وشرحت فيها أفضاله وإن كنت لم أمتدح أحدا بشعر ، ولا أقتطف له من جنى زهر ، وتلك شنشنتي « 1 » ؛ وإلى ذلك انتهت معرفتي ، حذوت فيها حذو ابن نوفل مادح ابن أبي بردة « 2 » ، ولم آل في ذلك جهدا مذ عقلت إلى هذه المدة في قوله « 3 » : فلو كنت ممتدحا للنوال * فتى لامتحدت عليه بلالا ولكنني لست ممن يريد * بمدح الرجال الكرام السؤالا سيكفي الكريم إخاء الكريم * ويقنع بالود منه نوالا فمنها « 4 » : يا من تفجر منه ينبوع الندا * عذب الموارد عاطر الأرجاء وبدا لنا من علمه وذكائه * نور به قربان نور ذكاء « 5 » تهتز من طرب بما أبديته * مثل اهتزاز الصعدة السمراء « 6 » كم آية أبديت فيها آية * عنت فعنت كل ذي استقراء وعجائب عاجت على زهر الربا * فتضوعت كالروضة الغناء . . . « 7 » حملت بمعنى رائق * أعجب لها من حامل عذراء سحبت على سحبان ذيل العي إذ * قد لفعت من سحرها برداء حبرتها يا حبر إذ راقت سنا * وتمايلت كالغادة الحسناء

--> ( 1 ) الشنشنة : العادة الغالبة وفي المثل « شنشنة أعرفها من أخزم » . ( 2 ) ربما أشار بذلك إلى بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري أمير البصرة وقاضيها ، كان - كما ذكر - ثقة في الحديث ولم يكن كذلك في القضاء ، وهو ممدوح الشاعر ذي الرمة ، تهذيب التهذيب 1 : 500 . ( 3 ) من المتقارب . ( 4 ) من الكامل . ( 5 ) الذكاء : الشمس ، وابن ذكاء : الصبح . ( 6 ) الصعدة : القناة تنبت مستوية . ( 7 ) كلمة ذهب بها البتر لعلها وعيية . وكتبت في ( ب ) وعيلة .