الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
152
سبك المقال لفك العقال
للّه ما أوليتنيه من ندى * للّه ما هيجت من هيجاء زهيت بك الدنيا فدانت بالذي * ترضاه في الإصباح والإمساء فرفلت يا يحى الرضا في بردها * متقدما في زمرة العلماء ومنها « 1 » : لما رأيتك حاتم الدهر الذي * هو خاتم العلماء والكرماء أهديتك الأمداح أطلب منحة * إذ كان هذا مهيع « 2 » الشعراء وشرحت حالي حين حال مكاني * مثل الخال وسط الصفحة البيضاء أنت المؤمل في زمان جائر * ألقى عليّ كلاكل الأرزاء « 3 » وكما أمات الجهل علمك يا منى * فعساك تحيي ميث الأحياء وعساك تنجز ما وعدت به فقد * ذابت بنيران الأسى حوبائي والدهر جدّلني فجد بي الأسى * وهنا وما برحت به برحائي حقق لديك رجاء راج آمل * لا زلت منتابا لنيل رجاء واعلم بأن الدهر ذو غدو فكم * أذكى أسى اللزبان في الأرجاء « 4 » إن هبّ منه الجفن يغمضه ولم * يفعل « 5 » عن الأغفال والأعفاء وهي طويلة - لا أطول بتمامها - لما رفعتها المقامة ، وصيّرتها طلعة لما يرد من أنعامه ، أنعم لي بصلة من القول ، وإن كان لم يسمح بقليل ولا كثير من الطول ، غير أنه قال لي بحلقة الإقراء : يا فلان أنت مقدم على الشعراء ، وكتب لي رقعة فيها ، وجهت إليك لأسألك عن جزئيات حالك ؛ فإني لا أعرف منها شيئا ، فعرّفني أين تسكن ، ومن أين معيشتك ، ومن معك من أهلك ، ولا تخف
--> ( 1 ) من الكامل . ( 2 ) المهيع من الطرق البيّن ، الجمع : مهايع في ( ب ) مبيع . ( 3 ) الكلكال والكلكل : الصدر أو ما بين الترقوتين والارزاء جمع رزء : المصيبة . ( 4 ) في ( ب ) اللزبات والقافية ساقطة . ( 5 ) في ( ب ) يغفل .