الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

106

سبك المقال لفك العقال

5 - أبو عبد الله محمد الحاتمي ومنهم الإمام الأوحد ، العالم المتبحر ، الذائق الواصل المحقق قطب زمانه ، شمس المعارف المشرقة ، وروضة الأسرار المغدقة ، أبو عبد اللّه محمد علي الحاتمي - رضي اللّه عنه - جده حاتم المعروف بالكرم ، مرسّي الأصل ، إمام في علمي الفصل والوصل ، مشائخه لا تحصى ، وفضائله لا تعد ولا تستقصى ، صحب شيخ المشائخ ، شمس المعارف ، معدن الأسرار ، ومكمن الأنوار أبا محمد عبد العزيز المهدوي « 1 » وقرأ عليه كتاب الاعتبار لابن غالب وكتب له من مكة رسالة « روح القدس في مناصحة النفس » « 2 » وذكر فيها عدة أشياخه ، وأن منهم ميزابا وفرسا ، ونبهه ووعظه فيها وعظا محركا جدا ، حتى إنه تحدث على قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها « 3 » ، مثلي ومثلك من كوننا ندعي العرفان ، ولسنا منهم ، سكن منارة قرطاجنة مع الشيخ وأصحابه ، وكان له ابن عم من خدم الشيخ ؛ فذكر الشيخ يوما في مجلسه

--> ( 1 ) راجع الترجمة رقم ( 1 ) . ( 2 ) وتسمى أيضا « مشاهد الأنوار القدسية ، ومطالع الأنوار لإلهية » ، وقد كتبها في سنة ( 600 ه / 1203 ) . راجع أنس الفقير : 126 ، معالم الإيمان 3 : 282 ، تاريخ الدولتين : 41 - 47 ، تاريخ أفريقيا 2 : 337 . ( 3 ) سورة الشمس ، الآيتان : 9 و 10 .