أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
53
فتوح البلدان
وقال مالك وابن أبي ذئب وسفيان وأبو يوسف وابن أبي سبرة : لا بأس بالرعي ، ولا يحتش . وقال ابن أبي ليلى : لا بأس بأن يحتش . 158 - وحدثني عفان والعباس بن الوليد ( ص 45 ) النرسي قال : حدثنا عبد الواحد ابن زياد قال : حدثنا ليث قال : كان عطاء لا يرى بأسا ببقل الحرم وما زرع فيه ، وبالقضيب والسواك . قال : وكان مجاهد يكرهه . 159 - قال : ولم يكن للمسجد الحرام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر جدار يحيط به ، فلما استخلف عمر بن الخطاب وكثر الناس وسع المسجد ، واشترى دورا فهدمها وزادها فيه . وهدم على قوم من جيران المسجد أبوا أن يبيعوا ووضع لهم الأثمان حتى أخذوها بعد . واتخذ للمسجد جدارا قصيرا دون القامة ، فكانت المصابيح توضع عليه . فلما استخلف عثمان بن عفان ابتاع منازل وسع المسجد بها ، وأخذ منازل أقوام ووضع لهم الأثمان ، فضجوا به عند البيت فقال : إنما جرأكم على حلمي عنكم وليني لكم . لقد فعل بكم عمر مثل هذا فأقررتم ورضيتم . ثم أمر بهم إلى الحبس ، حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد ابن أسيد بن أبي العيص فخلى سبيلهم . ويقال إن عثمان أول من اتخذ للمسجد الأروقة واتخذها حين وسعه . 160 - قالوا : وكان باب الكعبة على عهد إبراهيم عليه السلام وجرهم والعماليق بالأرض ، حتى بنته قريش . فقال أبو حذيفة بن المغيرة : يا قوم ! ارفعوا باب الكعبة