أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
44
فتوح البلدان
132 - قال حماد : فحدثني علي بن زيد ، عن عكرمة أن خزاعة نادوا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل فقال : لبيكم . 133 - وقال الواقدي وغيره : تسلح قوم من قريش يوم الفتح وقالوا : لا يدخلها محمد إلا عنوة ، فقاتلهم خالد بن الوليد . وكان أول من أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدخول ، فقتل أربعة وعشرين رجلا من قريش وأربعة نفر من هذيل . ويقال قتل يومئذ ثلاثة وعشرين رجلا من قريش ، ( ص 38 ) وانهزم الباقون فاعتصموا برؤوس الجبال وتوقلوا فيها . واستشهد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ كرز بن جابر الفهري ، وخالد الأشعر الكعبي . وقال هشام بن الكلبي : هو حبيش الأشعر بن خالد الكعبي من خزاعة . 134 - وحدثنا شيبان بن أبي شيبة الأبلي حدثنا سليمان بن المغيرة قال : حدثنا ثابت البناني ، عن عبد الله بن رباح قال : وفدت وفود إلى معاوية ، وذلك في شهر رمضان ، وكان بعضنا يصنع لبعض الطعام ، وكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله . قال : فصنعت لهم طعاما ودعوتهم ، فقال أبو هريرة : ألا أعللكم بحديث من حديثكم معشر الأنصار ؟ ثم ذكر فتح مكة فقال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة ، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين ، وبعث خالد بن الوليد على الأخرى ، وبعث أبا عبيدة بن الجراح على الحسر . فأخذوا بطن الوادي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته ، فرآني فقال : يا أبا هريرة ! قلت : لبيك يا رسول الله . قال : ناد الأنصار فلا يأت إلا أنصاري . قال : فناديتهم ، فأطافوا به ، وجمعت قريش أوباشها وأتباعها وقالوا : نقدم هؤلاء ،