أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
43
فتوح البلدان
فلا يسمعوا حتى نبغتهم بغتة . وأغذ المسير حتى نزل مر الظهران . وقد كانت قريش قالت لأبي سفيان : ارجع . فلما بلغ مر الظهران ورأى النيران والأخبية قال : ما شأن الناس كأنهم أهل عشية عرفة ؟ وغشيته خيول رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوه أسيرا . فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم ، وجاء عمر فأراد قتله فمنعه العباس ، وأسلم فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما كان عند صلاة الصبح تحشحش الناس وضوءا للصلاة . فقال أبو سفيان ( ص 37 ) للعباس بن عبد المطلب : ما شأنهم يريدون قتلى ؟ قال : لا ، ولكنهم قاموا إلى الصلاة . فلما دخلوا في صلاتهم رآهم إذا ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعوا وإذا سجد سجدوا . فقال : تالله ما رأيت كاليوم طواعية قوم جاؤوا من هاهنا وهاهنا ، ولا فارس الكرام ولا الروم ذات القرون . فقال العباس : يا رسول الله ابعثني إلى أهل مكة ادعهم إلى الاسلام . فلما بعثه أرسل في اثره وقال : ردوا على عمى لا يقتله المشركون . فأبى أن يرجع حتى أتى مكة . فقال : أي قوم ! أسلموا تسلموا ، أتيتم أتيتم ، واستبطنتم بأشهب بازل . هذا خالد بأسفل مكة وهذا الزبير بأعلى مكة ، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار وخزاعة . فقالت قريش : وما خزاعة المجدعة الأنوف ! 131 - حدثنا عبد الواحد بن غياث قال : حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن قائل خزاعة قال للنبي صلى الله عليه وسلم : لا هم إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الا تلدا فانصر هداك الله نصرا أيدا * وادع عباد الله يأتوا مددا